جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


اليوم هو الاثنين أكتوبر 20, 2014 11:08 pm





إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 22 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3, 4  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الكتب الدينيه فى مصر القديمه
مشاركةمرسل: الأحد يونيو 26, 2011 8:29 pm 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الأحد أكتوبر 11, 2009 2:40 pm
مشاركات: 2906
الكتب الدينية
هي مجموعة من النصوص الدينية التي تعبر عن تصور المصريين لحياة الموتى في العالم الآخر. وتضم مجموعة من التعاويذ التي تتلى عند تجهيز الجسد للدفن، وعند إطعام المتوفى وتقديم القرابين له، بالإضافة إلى تعاويذ حمايته من كل الشرور المتوقعة في العالم الآخر.
صورة نصوص الأهرام
صورة
هرم أوناس "نصوص الاهرام"
وأقدم هذه الكتب الدينية هي تلك التي تعرف بـ (نصوص الأهرام)، والتي سجلت لأول مرة على الجدران الداخلية لغرف وممرات هرم الملك أوناس في سقارة، ثم استمرت تسجل داخل أهرامات ملوك الأسرة السادسة وزوجاتهم في سقارة القبلية.


ولا يعني تسجيل هذه النصوص لأول مرة في هرم أوناس أنها تمثل نتاج الفكر الديني في عهده، ولكنها تمثل في الواقع نتاج الفكر الديني للإنسان المصري منذ أقدم العصور، وإن سجلها لأول مرة في عهد الملك أوناس.

وابتداء من الدولة الوسطي، انتقلت هذه النصوص مع بعض التطوير إلى السطوح الداخلية للتوابيت، وأصبحت تعرف باسم "نصوص التوابيت".

ومنذ الدولة الحديثة أصبحت هذه النصوص الدينية تسجل على جدران مقابر الملوك والملكات وبعض الأفراد، وتسجل كذلك على لفائف البردي، وأصبحت تعرف باسم "كتاب الموتى"، وكتاب ما في العالم الآخر، وكتاب البوابات ... الخ. وتعد نصوص الأهرام- باعتبارها الأقدم- هي الأكثر تعبيراً عن أصالة الفكر الديني المصري.

والواضح أن نصوص الأهرام لا تتسم بالتجانس، بل أنها قد تمثل أفكاراً ورؤى متناقضة في بعض الأحيان، وتعبر عن أزمنة سحيقة وصادرة من أماكن مختلفة، ولا تخص الملك المتوفى فقط، وإنما تشير أحياناً إلى الملك الحي. كما أنها تختلف في تفاصيلها من هرم لآخر. فعلى سبيل المثال، فإن بعض التعاويذ الواردة في نصوص هرم أوناس لم ترد في أهرامات ملوك الأسرة السادسة وزوجاتهم، الأمر الذي يعبر عن تطور في الفكر الديني المصري.

وقد اكتشف العالم الفرنسي ماسبيرو هذه النصوص (ما بين عامي 1810-1880) في أهرامات أوناس، وبيبي الأول، ومري- إن-رع، وبيبي الثاني.
وتنوعت نصوص الأهرام ما بين نصوص درامية وسحرية، وأناشيد وصلوات، وتعاويذ ونصوص وطقوس القرابين، وغيرها.

وإن نصوص الأهرام- التي تهدف بالدرجة الأولي إلى حماية المتوفى مما يواجهه من شرور في العالم الآخر- تلقي الضوء على تكوين العالم الآخر، وكيفية وصول المتوفى إليه، ويتضح فيها تأثير العقائد المختلفة التي ظهرت على ساحة الديانة المصرية القديمة، مثل مذهب "هليوبوليس" الذي يجعل من الإله رع محوراً لهذا العالم الآخر، والذي اعتبره هذا المذهب في السماء.

ويصور كيف يلتقي المتوفي بالتاسوع ويصبح مقدساً مثلهم، وكيف يصعد إلى مركب الشمس ويسبح في السماء حيث العالم السفلي. وعندما يصل إلى السماء يغير شكله إلى طائر كالصقر أو الحدأة أو الأوزة، ويستخدم قوى الطبيعة من رياح وعواصف وخلافه.
وهناك تصور آخر بأنه يقع تحت الأرض، ويهيمن عليه الإله أوزير، وأن المتوفى يتحول إلى أوزير.

وتلعب الطقوس دوراً كبيراً في نصوص الأهرام، مثل طقس فتح الفم، وتقديم القرابين، وطقوس التطهير، والتبخير والتعطير، مما يجعلها تبدو وكأنها مجموعة من الطقوس المرتبطة بدفن المتوفى وبوجوده في العالم الآخر. ثم هناك من الباحثين من يرى أنها مجموعة تعاويذ تصف صعود المتوفى إلى السماء، أو مساعدته على أن يتحول إلى روح في العالم الآخر.
وإذا كانت نصوص الأهرام (التي يبلغ عدد تعاويذها ما يقرب من 800 تعويذة) قد اقتصر تسجيلها على أهرامات الملوك في نهاية الأسرة الخامسة، وطوال الأسرة السادسة، فإنها انتقلت طوال عصري الانتقال الأول والدول الوسطي إلى مقابر بعض الأفراد، كما أنها تداخلت مع نصوص التوابيت.

واستمر تسجيل نصوص الأهرام في بعض مقابر أفراد الدولة الحديثة، وكذلك الحال في العصر المتأخر، حيث سجلت على جدران بعض المقابر والتوابيت.

صورة نصوص التوابيت
صورة
تابوت بانجم يظهر بداخلة نصوص التوابيت


يصل عدد التعاويذ المكونة لهذا لنوع من النصوص إلى (1200 تعويذة) مسجلة طوال عصري الانتقال الأول والدولة الوسطي على أسطح التوابيت من الداخل والخارج، وعلى صناديق حفظ أواني الأحشاء، ولوحاتٍ وبرديات. وقد عثر على هذه النصوص في مواقع عدة في مصر، منها: اللشت، وبني حسن، وأسيوط، والبرشا، وقاو الكبير، وسدمنت الجبل، وأخميم، وأبيدوس، وطيبة، والجبلين، وسقارة، وأبو صير، ودهشور،... الخ.

وكان الهدف من نصوص التوابيت ضمان الحياة الأبدية الخالدة للمتوفي. وقد تأثرت ببعض المذاهب الدينية مثل مذهب هليوبوليس (عين شمس)، ومذهب أهناسيا،وكما اختلفت نصوص الأهرام في بعض الأحيان وتجانست في أحيان أخرى، فقد فعلت نفس الشيء نصوص التوابيت. ويتخذ المتوفى في نصوص التوابيت أشكالاً عدة، يصاحب كلَّ شكل نصٌ مختلف عن الآخر.
وتبرز هذه النصوص محاولات المتوفى لتجنب الأعمال الشاقة في العالم الآخر في الحقل وفي غيره، وكان على تماثيل الأوشابتي أن تقوم بهذه المهمة. وقد لعب كل من الإلهين رع وأوزير دوراً متوازناً في عقائد نصوص التوابيت.

صورة كتاب الموتى
وهو واحد من أهم الكتب الدينية التي سيطرت على الفكر الديني في الفترة من الأسرات 18-21. ويتكون من 200 فصل كما ذكر العالم الألماني لبسيوس. سجلت فصول كتاب الموتى على ورق البردي، وجدران مقابر الدولة الحديثة، والأسرة 21، والتوابيت والمقاصير ولفائف المومياوات وبعض التمائم.
سجلت هذه النصوص بالخط الهيروغليفي المبسط، وبالخط الهيراطيقي، وكانت النصوص تزود بمناظر في بعض الأحيان.
وقد تأثرت نصوص كتاب الموتى بما ورد في نصوص الأهرام والتوابيت، وإن أبدت اهتماماً كبيراً بنصوص محاكمة المتوفى في العالم الآخر من خلال محكمة أوزير (خاصة الفصل 125، والذي يتعلق بالاعتراف الإنكاري للخطايا التي ارتكبها المتوفى).
ويهدف كتاب الموتى بالدرجة الأولى إلى كيفية مساعدة المتوفى على الخروج من قبره نهاراً. والمعروف أن مركزي إعداد مكونات كتاب الموتى في الدولة الحديثة كانا في طيبة ومنف. والمعروف كذلك أن بعض فصول كتاب الموتى تغيرت من أسرة إلى أخرى.

صورة كتاب ما في العالم الآخر (إمي دوات)

ويعرف كذلك بـ "كتاب ما هو كائن في العالم السفلي"، ويشار إلى كتب العالم السفلي في الدولة الحديثة وأقدمها على أنها "كتاب القاعات السرية".

يتكون الكتاب من 12 ساعة تمثل ساعات الليل. فقد لاحظ المصري القديم أن الشمس تشرق لمدة 12 ساعة وتغرب مثلها، وأنها تشرق من خلف الجبال الشرقية التي تعرف بـ"مانو"، ثم تغرب وراء الجبال الغربية التي تعرف باسم "باغو" ثم تشرق من جديد. وتستغرق رحلة الشمس خلال الليل 12ساعة، إلى أن تعاود الشروق من جديد في العالم السفلي المليء بالخيرات والأنهار. ويعبر الإله الأكبر النهر في مركب المساء التي تعرف باسم "معنجت".


ويحيط بضفتي النهر العظيم سلسلتان من الجبال، إحداهما في الشرق، والأخرى في الغرب، وينساب ماؤه متجهاً من الغرب إلى الشمال لنصف الوقت، ثم يعود فيجري من الشمال إلى الشرق في النصف الثاني من الليل.

والواضح أن كهنة الإله آمون قد لعبوا دوراً كبيراً في إعداد هذا الكتاب، ورغم أن هذا الإله قد صور بشكل إنسان له رأس كبش، إلا أنه لم يذكر صراحة على أنه آمون، بل: "يوف"، أي: "الجسد"، إشارةً إلى الشمس الغاربة، أي التي توفت وخرجت منها الروح.

ويعتقد الباحثون أن هذا الكتاب قد ظهر منذ عهد الملك أمنحتب الأول، وإن أرجع البعض أصوله الأولى إلى عصر الدولة الوسطي. وأقدم مثال لهذا الكتاب هو ذلك المسجل على جدران حجرة الدفن في مقبرة تحتمس الأول في وادي الملوك، وهو أول ملك ينقر لنفسه مقبرة في وادي الملوك. وقد سجل هذا الكتاب كاملاً في مقابر الملوك: تحتمس الثالث وأمنحتب الثاني وأمنحتب الثالث، وجزئياً في مقابر توت عنخ آمون وآي، كما سجلت نصوص هذا الكتاب في مقابر ملوك الأسرة 19، ابتداءً من عهد الملك سيتي الأول وحتى رمسيس التاسع، وسجل جزئياً في عهد الملك رمسيس الثالث، وابتداء من الأسرة 21 أصبح يسجل على جدران مقابر الأفراد فقط، وكذلك على التوابيت والبردي.
تدور نصوص هذا الكتاب حول "المنزل الخفي" الذي هو منزل أوزير (أو قبره) في العالم الآخر، والذي شيده له ابنه "حور" لكي يكون مقره الأبدي. وقد زينت جدران هذا المنزل بمناظر تحدد مسار الشمس خلال ساعات العالم السفلي الاثنتي عشرة في محاولة من حور لإرشاد والده أوزير إلى خبايا هذا العالم.

وترتبط كل ساعة من ساعات كتاب ما في العالم السفلي باتجاه جغرافي معين، فالساعات الأولي والثانية والثالثة والرابعة مسجلة على الجدار الغربي للمنزل الخفي، والخامسة والسادسة على الجدار الجنوبي، والسابعة والثامنة على الجدار الشمالي، والساعات من التاسع إلى الثانية عشرة مسجلة على الجدار الشرقي.

ويختلف مسار مركب الإله "يوف" عن التحديد الجغرافي المشار إليه، ففي الساعتين الثانية والثالثة تصل المركب شمالاً قبالة أبيدوس، وفي الساعتين الرابعة والخامسة تصل إلى ما يقابل سقارة في العالم السفلي...الخ.

وقد تعددت الآراء حول مضمون وهدف نصوص هذا الكتاب، فهو وصف لكائنات العالم السفليـ وإحاطة المتوفي بمناطق العالم الآخر، وتعاليم خاصة بالحياة الأخري، ومشاركة المتوفي في رحلة مركب إله الشمس التي تستغرق 12ساعة في العالم السفلي. وتمثل الساعة الأولى الغسق بعد أن غابت أشعة الشمس. وترتبط الساعتان الثانية والثالثة بالإله أوزير باعتباره إمام الموتى الذين يستقرون في الغرب. وتعتبر الساعة الثالثة مسكن الإله أوزير وتعرف هذه الساعة باسم "التي تقطع الأرواح".

أما الساعة الرابعة فهي جحيم الإله سكر (إله الجبانة)، وتسمى هذه الساعة (ذات القوة العظيمة).

وتعتبر الساعة الخامسة امتداداً لجحيم الإله سكر، الذي يوجد مقره داخل تل الرمال.

أما الساعة السادسة، ففيها يبحر مركب الإله "يوف" نحو الشمال، نحو "جدو" مركز عبادة الإله أوزير في الدلتا (أبو صير بنا، مركز بسيون، غربية).

أما الساعة السابعة، فهي تلك التي تسمى "تلك التي تواجه الثعبان" "هيا"، وهي مخبأ الإله أوزير.

أما الساعة الثامنة، فتعرف باسم "سيدة الظلام"، وهي الساعة التي تبدو فيها الآلهة وكأنها مومياوات تصحبها اللفائف والتوابيت. كما توجد مجموعة من المقاصير يسكنها آلهة.

أما الساعة التاسعة فتسمي "الآلهة التي تحمي سيدها"
وفي الساعة العاشرة يبحر الإله العظيم إلى الجنوب، حيث يصل إلى عين شمس (أون)، ويدخل منطقة جبانة الجيزة التي يعتبر الإله رع سيداً لها، حيث يأخذ شكل الإله "خبري" الذي سوف يتحد في هذه الساعة مع جسد الإله "يوف".

أما الساعة الحادية عشرة فإنها تمثل الجحيم، حيث العذاب الشديد، وحيث يحرق اللهب الأشخاص المذنبين.

أما الساعة الثانية عشرة والأخيرة، فتمثل المنطقة في العالم السفلى، حيث يولد الإله، ويخرج من المياه الأزلية "نون"، ويتحد مع بطن الإلهة "نوت" إلهة السماء.

وتمثل هذه الساعة الشفق قبل شروق الشمس، حيث يبدأ إله الشمس في الصباح الباكر "خبري" في الظهور.

صورة كتاب البوابات

أحد كتب العالم السفلى، ويكاد يكون نسخة من كتاب "ما في العالم الآخر". ظهر في معظم مقابر الدولة الحديثة جنباً إلى جنب مع كتاب (ما في العالم الآخر)، كما ظهر في مقبرة واحدة بالنسبة للأفراد.
يتميز هذا الكتاب عن كتاب "ما في العالم الآخر" بأنه يتضمن محكمة أوزير. وفي نهاية كل ساعة من الساعات الإثنتي عشرة كانت توجد بوابة يحرسها ثعبان.
وفي قاعة محكمة أوزير، حيث تجري عملية المحاكمة للمتوفى، نجد 42 قاضياً، والتاسوع وحورس وجحوتي.
وبعد المحاكمة يتجه الأبرار إلى حقول "يارو"، أما المذنبون فإن مصيرهم الفناء، حيث يبتلع الكائن الخرافي "عمعم" قلوبهم. ويتلو المتوفى أمام الإله أوزير الاعترافات الإنكارية (الفصل 125 من كتاب الموتى)، والتي من بينها:

لم أظلم أي إنسان.
لم أعامل الحيوان معاملة سيئة.
لم أنقص من الموازين.
لم أوقف مياه الفيضان.
لم أتقاعس في تقديم الهبات للمعابد.
لم أسرق.
لم أقتل.. الخ.
صورة كتاب الكهوف

أطلق هذه التسمية على هذه النصوص العالم الفرنسي ليففر، كما اسماه كذلك "كتاب الجحيم".
تنقسم نصوص هذا الكتاب إلى قسمين، يحتوي كل قسم ثلاثة أجزاء، ويضم كل جزء ثلاثة صفوف.
حل إله الشمس في هذا الكتاب محل مركب الشمس التي كانت تظهر في آخر الصورة. وقد صور الملعونون في الصف السفلي، في حين ظهر المباركون كثيراً ومعهم قرص الشمس. ويضم هذا الكتاب كثيراً من الأناشيد الموجهة من إله الشمس لسكان العالم الآخر. ويركز هذا الكتاب على آلهة الأرض (جب، وتاتنن، وأكر). ولعل أكمل تسجيل له ذلك الذي نراه في مقبرة رمسيس السادس.

صورة كتاب الأرض

هو أحد كتب العالم السفلي. تعالج نصوصه ومناظره موضوع "إعادة ولادة الشمس"، ولهذا الكتاب صلة بكتاب الكهوف. وقد سجل هذا الكتاب على جدران مقبرة رمسيس السادس، وغيره من الملوك.

صورة
جدارية لسقف مقبرة رمسيس السادس


ثم هناك كتب أخرى، مثل كتاب (الطريقين)، وكتاب (التجول في الأبدية)، وكتاب (النهار والليل)، وكتاب السماء، وغيرها.




يتبع





_________________
(`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
=------?WELCOME ?-----=
(¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸)
عاشق الحضاره المصريه
يابلادى صورة يابلادى
انا
بحبك صورة يابلادى
http://amregyptian.blogspot.com/
http://about.me/amregyptian
صورة
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  

 عنوان المشاركة: رد: الكتب الدينيه فى مصر القديمه
مشاركةمرسل: الأحد يونيو 26, 2011 8:33 pm 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الأحد أكتوبر 11, 2009 2:40 pm
مشاركات: 2906
كتاب الأمي دوات imy-dwAt
ويعرف أيضاً بـ "كتاب ما هو موجود فى العالم الآخر" أو " كتاب ما هو (كائن) فى العالم الآخر".
صورة ^t imy dwAt
MDAt imy dAwt
والاسم الكامل للكتاب هو:
sS n at imnt aHaw bAw nTrw Swt Axw
"كتاب الحجرة الخفية التى تقف فيها أرواح الآلهة والظلال الخيرة".


وهو من أهم الكتب الدينية التى سُجلت على جدران المقابر الملكية منذ بداية الأسرة الثامنة عشرة، وكان يُمثل الزخرفة الوحيدة لحجرات الدفن، ويُعد أقدم كتب عصر الدولة الحديثة، وقد ظهر فى ستة عشرة مقبرة ملكية، بالإضافة لمقبرة الوزير "وسر آمون" من عهد الملكة "حتشبسوت".

وقد ظهر لأول مرة فى مقبرة الملك "تحتمس الأول" فى وادى الملوك، وفى مقبرة الملكة "حتشبسوت" (KV 20)، وإن كان (Altenmüller) يُرجع الخطوات الأولى لهذا الكتاب قبل ذلك بكثير، ثم ظهر الكتاب كاملاً فى حجرة الدفن بمقبرة الملك "تحتمس الثالث"، ومقبرة وزيره "وسر آمون"؛ ثم مقبرة "أمنحتب الثانى" الذى وضع ساعات الكتاب كاملة فى تتابع، ووضع النسخة المختصرة فى النهاية، وقد سجلت الساعة الأولى فى مقبرة "توت عنخ آمون"، بينما وضعت أجزاًء من ساعتين آخرتين على واحدة من المقاصير الذهبية.
وقد عاد تسجيل الكتاب مرة ثانية فى حجرة الدفن فى مقبرة سيتى الأول؛ ومنذ عهد رمسيس الثالث فإن الساعتين الرابعة والخامسة استمر تسجيلهما فى الدهليز الثالث، واستمر الكتاب حكراً على الملوك فقط، حيث لم يظهر خلال الأسرة الثامنة عشرة فى أية مقبرة فردية باستثناء مقبرة الوزير "وسر آمون" من عهد تحتمس الثالث، والذى كان ذو مكانة خاصة لدى الملك، مما كان له الأثر فى منحه الحق فى تسجيل هذا الكتاب داخل مقبرته، واستمر الأمر حقاً ملكياً حتى الأسرة العشرين، ومع بداية الأسرة الحاديه والعشرين ووصول كهنة آمون فى طيبة للحكم، فقد أخذوا هذا الحق، وسجلوا أجزاًءا من هذا الكتاب فى مقابرهم أو على توابيتهم.

صورةوصف الكتاب

يدور موضوع هذا الكتاب حول تصوير رحلة الشمس فى العالم الآخر فى الساعات الليلية (خلال اثنتا عشرة ساعة من الليل)، وما تتعرض له من مخاطر منذ وقت الغروب وحتى الشروق فى اليوم التالى، وقد سجل الملوك هذا الكتاب فى مقابرهم رغبةً منهم في مصاحبة إله الشمس خلال رحلته في العالم الآخر.
والكتاب يتضمن إثنى عشر فصلاً، كلاً منها يُمثل ساعة من ساعات الليل، والتى تُعبر عن الحياة الآخرى بعد الموتى، ويُعتبر كل فصل بمثابه وحدة متكاملة غير مرتبط بما قبله، إلا فى أن الشمس تمر فى رحلتها عبر كل الساعات، ويفصل بين كل فصل وآخر خط رأسى، ويوجد بين الخط الفاصل وكل ساعة نص مختصر مدون بالخط السريع (Cursive) يعطى ملخصاً للفصل، وعن الشمس والمناطق التى ستمر فيها داخل هذه الساعة؛ ويتضمن هذا الملخص سطراً هاماً يذكر أن كل من يعرف النصوص والأشكال الموجودة فى خلال هذه الرحلة سوف يحيا وينعم بحياة سعيدة فى العالم الآخر.
والساعة الأولى تنقسم إلى أربعة صفوف؛ وفيما عدا ذلك فإن كل ساعة مقسمة إلى ثلاثة صفوف، حيث يُمثل الصف الأوسط منها مركب الشمس يتوسطها إله الشمس فى هيئته الليلية "آتوم"؛ وتتغير هيئة المركب وعدد الملاحين من ساعه لأخرى طبقاً للمنطقة التى يمر بها؛ ويتحول شكل المركب إلى ثعبان فى الساعتين الرابعة والخامسة، والتى تمر فيهما المركب فى منطقة صحراوية.
ويمثل الصفان الأعلى والأسفل ضفتى النهر، ويعرضان وصفاً وتصويراً لأهم الكائنات والأحداث التى سيقابلها إله الشمس فى رحلته الليلية. وكل ساعة لها اسم محدد ومكان معين تمر فيه، وعلى المتوفى التعرف عليها ليستطيع التغلب على الصعوبات والمخلوقات التى سيواجها فى كل ساعة. وتتم إعادة الولادة لإله الشمس فى الساعة الثانية عشرة، لتبدء بعد ذلك رحلة النهار.
وقد وردت الإشارة لبوابات العالم الآخر فى بعض فقرات الكتاب؛ حيث تُشير إحدى التعاويذ لرغبة المتوفى فى الدخول من البوابة الغربية للأفق:

" ليت هذا الإله يدخل من البوابة الغربية للأفق".
"التعرف على البوابات والطرق التى يمر عليها الإله العظيم" .
وعبر الباب الغربى للأفق (آخت) فى كتاب "الإمى دوات" يدخل "رع" فى المساء للعالم الآخر:
"يدخل هذا الإله من البوابه الغربيه للأفق" .
ويُماثل "الإمى دوات" نصوص الأهرام من حيث الهدف، فقد خدم الاثنان الملك فى حياته الأخروية وارتباطه بالآلهة الأخرى، وإلحاقه بإله الشمس وحركته السرمدية وارتباطه بأوزير.

صورة
الساعة الأولى من ساعات "إمي- دوات مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 وادي الملوك.
صورة
الساعة الأولى من ساعات "إمي- دوات” مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 وادي الملوك
صورة
تفاصيل من الساعة الأولى من كتاب "إمي- دوات" مقبرة توت عنخ أمون، رقم 62 بوادي الملوك
الساعة الثانية
صورة

تفاصيل من الساعة الثانية من كتاب "إمى- دوات" مقبرة سيتي الأول رقم 17 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة.

صورة
تفاصيل من الساعة الثانية من كتاب "إمي- دوات"مقبرة سيتي الأول رقم 17 بوادي الملوك،الجهة الشرقية، الأسرة 19 الدولة الحديثة.

صورة
تفاصيل من الساعة الثانية من كتاب "إمي- دوات"مقبرة سيتي الأول رقم 17 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19 الدولة الحديثة.

الساعة الثالثة
صورة

الساعة الثالثة من كتاب "إمى- دوات" بمعنى ماهو موجود في العالم الأخر، مقبرة أمنحتب الثاني رقم 35 بوادي الملوك الأسرة 18، الدولة الحديث
الساعة الرابعة
صورة
الساعة الرابعة من كتاب "إمى- دوات" مقبرة أمنحتب الثاني رقم 35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 18، الدولة الحديثة

صورة
تفاصيل من الساعة الرابعة من كتاب "إمي- دوات” مقبرة سيتي الأول رقم 17 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة
الساعة الخامسة
صورة
الساعة الخامسة من كتاب "إمى- دوات" مقبرة أمنحتب الثاني (مقبرة رقم 35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية)- الأسرة 18، الدولة الحديثة.
الساعة السادسة
صورة
الساعة السادسة من كتاب "إمي- دوات"، مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 بوادي الملوك
الساعة السابعة
صورة

الساعة السابعة من كتاب "إمي- دوات" مقبرة أمنحتب الثاني رقم 35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 18، الدولة الحديثة
صورة
تفاصيل من الساعة السابعة من كتاب "إمى- دوات" مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة

صورة
تفاصيل من الساعة السابعة من كتاب "إمى- دوات" مقبرة أمنحتب الثاني رقم35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة

الساعة الثامنة
صورة
تفاصيل من الساعة الثامنة من كتاب "إمى- دوات" مقبرة سيتى الأول رقم 17 بوادى الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 19، الدولة الحديثة
الساعة الثانية عشر

صورة
تفاصيل من الساعة الثانية عشر من كتاب "إمى- دوات" مقبرة تحتمس الثالث رقم 34 بوادي الملوك، الجهة الشرقية،الأسرة 19، الدولة الحديثة.


صورة
تفاصيل من الساعة الثانية عشر من كتاب "إمى- دوات” مقبرة أمنحتب الثاني رقم 35 بوادي الملوك، الجهة الشرقية، الأسرة 18، الدولة الحديثة

وإذا كانت الساعات هي التي تحدد مسيرة الشمس في الزمن في كتاب الأمي دوات من خلال الزمان حيث يُلاحظ هنا ملامح الأبدية الزمنية، فإن البوابات هي التي تحدد مسيرة الشمس من خلال المكان في كتاب البوابات وهنا يُلاحظ ملامح الأبدية المكانية وهنا تتفق كتب العالم الآخر في الدولة الحديثة في المعتقدات والهدف المرجو من ذلك ألا وهو تواصل حلقات الزمن من خلال البعث اليومي للشمس وتحقيق الأبدية المنشودة حيث أن السموات والأرض والعالم الآخر تتلاقى جميعها في أعماق العالم السحيق التي يتعين على رب الشمس أن ينزل إليها ليُحقق التجدد اليومي الزمني والبعث للحياة على الأرض.


يتبع






_________________
(`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
=------?WELCOME ?-----=
(¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸)
عاشق الحضاره المصريه
يابلادى صورة يابلادى
انا
بحبك صورة يابلادى
http://amregyptian.blogspot.com/
http://about.me/amregyptian
صورة
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: رد: الكتب الدينيه فى مصر القديمه
مشاركةمرسل: الأحد يونيو 26, 2011 8:36 pm 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الأحد أكتوبر 11, 2009 2:40 pm
مشاركات: 2906
كتاب الأرض Akr

جاءت نسخة هذا الكتاب منُقسمه إلى أربعة أقسام (A, B, C,D) من حجرة الدفن الخاصة بالملك رمسيس السادس؛ وعُثر على بعض أجزاء من مناظره فى مقابر بعض الملوك، مثل "مرنبتاح، وتاوسرت، ورمسيس الثالث والتاسع" فهو يرجع هذا الكتاب إلى الأسرة 20. ويدعو هذا الكتاب إلى التركيز على إعادة ميلاد إله الشمس من قرص الشمس، وقد أطلق (Piankoff) على هذا الكتاب اسم "خلق قرص الشمس"، بينما اتفق هورننج مع رأى (Hartwing) فى تسميته "أكر"، فى حين يفضل تسميته "كتاب الأرض".
ويتحدث الكتاب عن رحلة إله الشمس خلال "رب الأرض أكر" والذى يُمثل بالفعل امتداداً للمنظر الثانى عشر لكتاب البوابات مع مركبه الخاص، ويشترك هذا الكتاب مع كتاب الكهوف فى عدم وجود تقسيم لساعات الليل، كما إن مركب الشمس لم تظهر كثيراً .

وقد تخيل المصري القديم من خلال هذا الكتاب أن صورة العالم الآخر هي الأرض المليئة بالمقابر والكهوف والتوابيت الحجرية التي تحوى العديد من الجثث المقدسة، وقد ورد في كتاب الأرض منظراً يمثل إبحار مركب الشمس فوق جسد المعبود آكر ونشاهد عدداً كبيراً من الأذرع ترفع الشمس للسماء.


صورة
صورة

صورة


والجدير بالذكر أن ربات الساعات الإثنى عشر قد صورن وهن يقمن بسحب حبل يجر مركب الشمس ليساعدن الشمس على الشروق وإتمام دورة الزمن، ومن أجمل المناظر التي تجسد دورة الزمن والأبدية الكونية المتمثلة في رحلة الشمس من الشروق للغروب وعملية البعث اليومي لرب الشمس ليبعث في الكون الحياة ما يوجد في أحد مناظر كتاب الأكر (الأرض) ذلك المنظر الذي يمثل شروق وغروب الشمس فوق جسد المعبود آكر الذي يرمز إلى جبل الغرب على اليمين حيث يرمز للأمس أو للزمن السالف وجبل الشرق على اليسار حيث يرمز لليوم أو للوقت الحاضر وبينهما في الوسط ذراعي المعبود نون مرفوعتين من الأعماق تحمل قرص الشمس وما يجد ذكره أن مركب الشمس في اليمين ترمز لمركب الأمس أو الزمن السالف وبها المعبود اتوم ومركب الشمس في اليسار ترمز لمركب اليوم أو الوقت الحاضر وبها المعبود خبري وهذا يمثل دوره الزمن ومسيرته الأبدية، هذا فضلاً عن منظر آخر من كتاب الأرض يُمثل دورة الزمن والنظام الكوني القائم على الأبدية المنشودة لاستمرار الحياة في الكون وكل ذلك رُمز له برحلة الشمس وبعثها من جديد حيث يُرى بالصف الأعلى مركب الشمس على اليمين بداخلها المعبود أنوم ويتعبد له أحد المعبودات ويتقدم المركب أربعة عشر معبوداً برؤوس الكباش وقرص الشمس يلتفتون تجاه المركب وبالصف الأسفل في الوسط يوجد معبوداً منتصب القضيب وصف بأنه الذي يحجب الساعات وهو هنا بمثابة معبود مُنجب للشمس حيث يُمثل الخصوبة المُسيرة لدورة الزمن وقد وقف داخل شكل شبه مُثلث يُحيط به ثعبان ضخم من الخارج وبجوار المعبود تسع نجوم وقرصين للشمس وعلى جوانب المثلث صورت أثنتى عشر معبودة بحجم صغير يرمزن للساعات (الزمن) وقد ارتبطن بالمعبود سالف الذكر عن طريق مجموعة من الخطوط على هيئة نقط متجاورة خرجت منه ليُنجب الشمس الجديدة التي صورت على هيئة أقراص شمس صغيرة في أيدي معبودات الساعات وهذا المنظر يمثل دوره الزمن الأبدية الكافلة الحياة للكون.


يتبع





_________________
(`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
=------?WELCOME ?-----=
(¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸)
عاشق الحضاره المصريه
يابلادى صورة يابلادى
انا
بحبك صورة يابلادى
http://amregyptian.blogspot.com/
http://about.me/amregyptian
صورة
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: رد: الكتب الدينيه فى مصر القديمه
مشاركةمرسل: الأحد يونيو 26, 2011 8:39 pm 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الأحد أكتوبر 11, 2009 2:40 pm
مشاركات: 2906
متون الاهرام"نصوص الأهرام"
هى أقدم الكتب الدينية المعروفة على الأطلاق، وقد سُجلت "نصوص الأهرام" لأول مرة على الجدران الداخلية لغرف وممرات هرم الملك "ونيس" فى سقارة، ثم استمرت تُسجل داخل أهرامات ملوك الأسرة السادسة وزوجاتهم فى سقارة القبلية.
ولا يعنى تسجيل هذه النصوص لأول مرة فى هرم "ونيس" أنها تُمثل نتاج الفكر الدينى فى عهده فقط، ولكنها تُمثل فى الواقع نتاج الفكر الدينى للإنسان المصرى منذ أقدم العصور، وإن سُجلت لأول مرة فى عهد هذا الملك "ونيس".
صورة
متون الاهرام او نصوص الاهرام. هرم اوناس

ولا تتسم نصوص الأهرام بالتجانس، بل إنها قد تُمثل أفكاراً ورؤى متناقضة ومتضاربة فى بعض الأحيان، وتُعبر عن أزمنة سحيقة وصادرة من أماكن مختلفة، ولا تخص الملك المتوفى فقط، وإنما تُشير أحياناً إلى الملك الحى، كما أنها تختلف فى تفاصيلها من هرم لآخر؛ فعلى سبيل المثال، فإن بعض التعاويذ الواردة فى نصوص هرم "ونيس" لم ترد فى أهرامات ملوك الأسرة السادسة وزوجاتهم، الأمر الذى يُعبر عن تطور فى الفكر الدينى المصري، أى أن الفكر المصرى قد استمر فى التطور والصياغة خلال عصر تدوين هذه النصوص فكان أو ترك لنا المصرى القديم أفكاراً جديده ومختلفة تتناسب وعصره فى الأهرام التى تنتمى لأواخر الدولة القديمة عن تلك التى كانت فى بداية تسجيلها مع أواخر الأسرة الخامسة.

صورة
الجدار الغربى من الممر المؤدى للحجرة التى تتقدم حجرة الدفن
التعويذة 313-317 من الجنوب إلى الشمال

صورة
الجدار الشرقي من الممر المؤدي للحجرة التي تتقدم حجرة الدفن
التعويذة 318- 321 من الجنوب إلى الشمال


صورة
نصوص الأهرام داخل هرم أوناس


وقد اكتشف العالم الفرنسى ماسبيرو هذه النصوص (ما بين عامى 1810-1880م) فى أهرامات "ونيس"، وبيبى الأول، ومري - إن - رع، وبيبى الثاني.
وتنوعت نصوص الأهرام ما بين نصوص درامية وسحرية أو أساطير قديمة، وأناشيد وصلوات، وتعاويذ ونصوص وطقوس القرابين، وغيرها.
وهى تُعد بمثابة ضمان وتحقيق السعادة للملك فى الحياة الآخرى، كما تهدف هذه النصوص بالدرجة الأولى إلى حماية الملك (المتوفى) مما قد يواجهه من شرور فى العالم الآخر- حيث تلقى الضوء على تكوين العالم الآخر، وكيفية وصول المتوفى إليه - ويتضح فيها تأثير العقائد المختلفة التى ظهرت على ساحة الديانة المصرية القديمة، مثل مذهب "هليوبوليس" الذى يجعل من الإله رع محوراً لهذا العالم الآخر، والذى أعتبره هذا المذهب فى السماء، وأساطير أوزير والصراع بين حورس وست.
وقد صورت نصوص الأهرام انتقال الملك (المتوفى) عادةً فى صورة نجم أو فى صورة رب الشمس، وكلاهما ارتبط بالعقائد المصرية منذ القدم، فكان يتمنى أن يكون مثل الشمس التى تجوب السماء وتأتى فى صباح كل يوم جديد.
وتصور كذلك كيف يلتقى المتوفى بالتاسوع ويصبح مقدساً مثلهم، وكيف يصعد إلى مركب الشمس ويسبح فى السماء حيث العالم السفلي. وعندما يصل إلى السماء يُغير شكله إلى طائر كالصقر أو الحدأة أو الأوزة، ويستخدم قوى الطبيعة من رياح وعواصف وخلافه، وهناك تصور آخر بأنه يقع تحت الأرض، ويهيمن عليه الإله أوزير، وأن المتوفى يتحول إلى أوزير.
ويُلاحظ أيضاً أن تصور المصرى القديم لمكان العالم الآخر فى الوقت الذى صيغت ودونت فيه نصوص الأهرام كان فى السماء، ولم يكن تبلور الفكر عن العاللم السفلى "دوات" قد اكتمل بعد.
وتلعب الطقوس دوراً كبيراً في نصوص الأهرام، مثل طقس فتح الفم، وتقديم القرابين، وطقوس التطهير، والتبخير والتعطير، مما يجعلها تبدو وكأنها مجموعة من الطقوس المرتبطة بدفن المتوفى وبوجوده في العالم الآخر، ثم هناك من الباحثين من يرى أنها مجموعة تعاويذ تصف صعود المتوفى إلى السماء، أو مساعدته على أن يتحول إلى روح في العالم الآخر.
صورة
جزء تفصيلي من متون الاهرام

ولم تغفل نصوص الأهرام إعطاء صورة عن الحياة المصرية الحقيقية وعما يجري داخل القصر وعلاقة الملك بموظفية ومساعديه، وإن صورت نصوص الأهرام ذلك على أنه ما ينتظره في الحياة الأخرى. والجدير بالذكر أن هذه النصوص قد قدمت صورة بلاغية قوية من المصري القديم ضد الموت والظلام، فلم تعترف النصوص بالموت صراحةً، وإنما فسرت ذلك على أنه صعود وتجلى وانتقال للملك المتوفى من عالم البشر لعالم الأرباب السماوي في السماء، ومن أمثلة ذلك:
"الملك تيتى لم يمت موتاً بل جاء معظما فى الأفق".
"هيا أيها الملك "ونيس"، أنك لم تسافر ميتاً بل سافرت حياً، لقد سافرت لكى يمكنك أن تعيش، وإنك لم تسافر لكى تموت".
"انك لن تموت هذا الملك بيبى لن يموت"
الفقرة (81) بعنوان: "ترنيمه لإيقاظ الملك".
"ليتك تستيقظ فى سلام!
ليت نيت تستيقظ فى سلام! ليت تايت تستيقظ فى سلام!
ليت عين حورس التى فى دب تستيقظ فى سلام!
ليت عين حورس التى فى بيت الـ تاج الـ Nt تستيقظ فى سلام!
يا من يستقبل السيدات العاملات والذى يُزين الواحد العظيم للمحفة، أجعل الأرضين تنحنى للملك مثلما ينحنوا لحورس؛ أجعل الأرضين يُرهبا من هذا الملك كما يُرهبا من ست؛ أجلس أمام هذا الملك كإله، أفتح سبيله/ طريقه فى مقدمة الأرواح، إذ ليته يقف على رأس الأرواح مثل أنوبيس الذى يترأس الغربيين. تتلى أربع مرات: للأمام، للأمام لأوزير!
الفقرة (215) بعنوان: "صعود الملك للسماء كنجم".
"يا أيها الملك، رسولك ذهب، بشيرك ذهب لأبيك، لأتوم. يا أتوم، أرفعه لك، ضُمه/احتضنه بذراعيك. ........." .
وقد عبرت نصوص الأهرام عن نظرة المصرى للحياة الأخرى والخلود، وإن اقتصر هذا الحق – فى نصوص الأهرام – على الملوك فقط دون غيرهم من عامة الناس، فقد إرتأى المصرى أن السرمدية والخلود يكمنان على ضفاف العالم الآخر، الذى يبدء بعد الموت، وقد تحدثت عن ذلك بعض فقرات نصوص الأهرام، ففى إحدى الفقرات الواردة فى هرم "ونيس":
"إن مدة حياة الملك المتوفى، هى الخلود، وحد حياة الملك المتوفى هى السرمدية، وذلك كائن فى حدود الأفق على مدار الخلود والسرمدية" .
"تلاوة بواسطة آتوم رع: لقد أتى إليك، أيها الملك ونيس، كل الأخ الروحانية الخالدة، عند أماكن أعمدة البردى الأربع" .

صورة
الحائط الجنوبي للحجرة الأمامية
التعويذة 260- 272 من الغرب إلى الشرق


وإذا كانت نصوص الأهرام (التى يبلغ عدد تعاويذها ما يقرب من 800 تعويذة) قد أقتصر تسجيلها على أهرامات الملوك فى نهاية الأسرة الخامسة، وطوال الأسرة السادسة، فإنها أنتقلت طوال عصرى الانتقال الأول والدولة الوسطى إلى مقابر بعض الأفراد، كما أنها تداخلت مع نصوص التوابيت. واستمر تسجيل نصوص الأهرام فى بعض مقابر أفراد عصر الدولة الحديثة، وكذلك الحال فى العصر المتأخر، حيث سُجلت على جدران بعض المقابر والتوابيت.




_________________
(`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
=------?WELCOME ?-----=
(¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸)
عاشق الحضاره المصريه
يابلادى صورة يابلادى
انا
بحبك صورة يابلادى
http://amregyptian.blogspot.com/
http://about.me/amregyptian
صورة
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: رد: الكتب الدينيه فى مصر القديمه
مشاركةمرسل: الأحد يونيو 26, 2011 8:44 pm 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الأحد أكتوبر 11, 2009 2:40 pm
مشاركات: 2906
نصوص التوابيت
يبدو أنه نهاية عصر الدولة القديمة والدخول فى عصر الأنتقال الأول ومرور البلاد بحالة من الأهتزاز والأضطراب شملت كافة المجالات، فكان لها أكبر الأثر فيما يبدو فى تغير معتقدات الناس وعلاقتهم بآلهتهم ونظرتهم للحياة بعد الموت؛ خاصةً بعد أن أهتزت صورة الملكية المؤلهة فى الدولة القديمة، وبدت النظرة للملك على أنه بشر.
وفى ظل هذه الأوضاع والتطورات والتى تحدثنا عنها فى كتاب "تاريخ وحضارة مصر القديمة"، قد ظهر بصيص أمل جديد لدى عامة الشعب ألا وهو أمكانية الحصول على نفس مصير الملوك أى البعث مرة ثانية والتمتع بالحياة فى مملكة أوزير، خاصة بعد أتساع العقيدة الأوزيرية وأتخاذها مكان الصدارة لدى الشعب؛ فالمتوفى كان ملكاً أم فرداً يُصبح "أوزير" ويُلقب بـ "ماع خرو" أى "صادق الصوت" أو "المُبرء".

صورة
تابوت خشبى من الدولة الوسطى مزخرف نصوص التوابيت. دير البرشا
صورة
مجموعة من نصوص التوابيت "كتاب الطريقين" ترجع الى عصر الدولة الوسطى.دير البرشا

صورة
تابوت مزخرف بمتون التوابيت من دير البرشا. الأسرة الثانية عشرة

وكان لغلبة الطابع الأوزيرى على نصوص التوابيت، أن أصبح الحديث عن العالم الآخروى السفلى أكثر من الحديث عن العالم السماوى، وبعد أن كان يصور على أنه أوزير (المرتبط بالطبع بالعالم السفلى) يصعد للسماء، أصبح رع يصور ينزل للعالم السفلى "دوات". وعلى ذلك فإن عامة الناس بدءوا يُسجلون النصوص على توابيتهم الخشبية التى عُرفت كأدب جنائزى باسم "نصوص التوابيت"، وهى تطور عن نصوص الأهرام فى الدولة القديمة والتى كانت قاصرة على الملوك فقط.

صورة
نصوص التوابيت. المتحف الملكي للآثار

ويصل عدد التعاويذ المكونة لهذا لنوع من النصوص إلى (1200 تعويذة) مُسجلة طوال عصرى الانتقال الأول والدولة الوسطى على أسطح التوابيت من الداخل والخارج، وعلى صناديق حفظ أوانى الأحشاء، ولوحاتٍ وبرديات. وقد عُثر على هذه النصوص فى مواقع عدة فى مصر، منها: اللشت، وبنى حسن، وأسيوط، والبرشا، وقاو الكبير، وسدمنت الجبل، وأخميم، وأبيدوس، وطيبة، والجبلين، وسقارة، وأبو صير، ودهشور،... الخ.

صورة
نموذج لتوابيت الدولة الحديثة "متحف الأقصر"


وقد كان الهدف من نصوص التوابيت هو ضمان الحياة الأبدية الخالدة للمتوفي، وقد تأثرت ببعض المذاهب الدينية مثل مذهب هليوبوليس (عين شمس)، ومذهب أهناسيا، وكما اختلفت نصوص الأهرام فى بعض الأحيان وتجانست فى أحيان أخرى، فقد فعلت نفس الشيء نصوص التوابيت. ويتخذ المتوفى فى نصوص التوابيت أشكالاً عدة، حيث يُصاحب كلَّ شكل نصاً مختلفاً عن الآخر.
وتبرز هذه النصوص محاولات المتوفى لتجنب الأعمال الشاقة فى العالم الآخر فى الحقل وفى غيره، وكان على تماثيل الأوشابتى أن تقوم بهذه المهمة، وقد لعب كلاً من الإلهين رع وأوزير دوراً متوازناً فى معتقدات نصوص التوابيت.

صورة
بقايا تابوت مزخرف بنصوص التوابيت. بني حسن

كتب العالم الآخر، وينحصر هذا الاتجاه فى تصوير العالم الآخر بأنه مكان تحف به المخاطر من كل نوع وبأشكال لا حصر لها، وكان الوسيلة للتغلب على هذه المخاطر والعقبات التى تواجه المتوفى هو التسلح بعدد من التعاويذ السحرية لحمايته.
فكان لكل خطر يواجه المتوفى تعويذة تُتلى للتغلب عليه ودفعه، ومن الأخطار التى تصورها المصرى "قطع رأس المتوفى، مواجهة كائنات خرافية وشياطين"، وقد تزايدت هذه المخاطر وتنوعت فى كتاب الموتى فى عصر الدولة الحديثة.
وكان من الأفكار التى تداولت فى نصوص التوابيت فكرة البعث والخلود والأبدية، والتى اصبحت حق مباح للأفراد – بعد أن كان قاصر على الملوك فى نصوص الأهرام – وتحدثت بعض الفقرات عن كلمات وأسرار تحقق لمن يعرفه من الناس الخلود والسرمدية فى الحياة الأخرى.
صورةومنها النص التالى
"ما بالنسبة لأى رجل يُدركها (يعرفها)، فإنه لن يُباد (لن يفنى) هناك سرمدياً".

صورة

تابوت من الخشب مطلي علي جص يوضح نصوص التوابيت
.الأسرة 26 . المتحف الملكي للآثار.
صورةوفى موضع آخر جاء الحديث عن نفس الموضوع
"لقد أرضيت قلب أتباعه، ولقد وضعت مهابتى فى أولئك الذين فى حدودهم، ارتفعت فوق حاملى على الأماكن المعروفة (المحصاة)، للمحيط الأزلى، ولن يؤذينى فاعلوا الشرور، لأننى (أكبر الأزلين)، وروح الذين فى معبد الخلود".
صورةفى موضع ثالث
"لقد تجولت الضفاف الشمالية من فردوس السلف (حقل الأسلاف)، لقد مُنحت الخلود ولن أموت".

صورة صورة

استعرضنا العديد من فقرات نصوص التوابيت أثناء الحديث عن الأساطير المختلفة ونظريات الخلق، وكذلك سيأتى المزيد منها كاستشهادات فى مواضع مختلفة فى الفصول التالية، بما يخدم الموضوع المُثار فى كل فصلٍ على حدة.
قد حملت "جامعة شيكاغو" على عاتقها تجميع نصوص التوابيت وترتيبها ونشرها، وكان أن تم هذا العمل الضخم برئاسة العالم (De Buck)، والذى نجح فى خمسينات القرن العشرين أن يُصدر هذه النصوص فى مجموعة ضخمة مكونة من سبعة أجزاء. وفى عام (2006) قامت جامعة شيكاغو بإصدار الجزء الثامن من المجموعة، والذى يتضمن مجموعة من النصوص التى لم تنشر من قبل، والتى تتضمن نسخ من نصوص الأهرام التى وجدت على توابيت عصر الدولة الوسطى، وكان أن تم هذا العمل تحت إشراف (Allain).
اما عن هذه النصوص والتعليق عليها، فقد جرت عدد من الترجمات لنصوص التوابيت، كان أشهرها: ترجمة كل من (فوكنر)، و(صموئيل مرسر) إلى الأنجليزية، ولعل أفضلها كانت ترجمة (بارجييه) باللغة الفرنسية.


يتبع






_________________
(`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
=------?WELCOME ?-----=
(¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸)
عاشق الحضاره المصريه
يابلادى صورة يابلادى
انا
بحبك صورة يابلادى
http://amregyptian.blogspot.com/
http://about.me/amregyptian
صورة
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: رد: الكتب الدينيه فى مصر القديمه
مشاركةمرسل: الأحد يونيو 26, 2011 8:45 pm 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الأحد أكتوبر 11, 2009 2:40 pm
مشاركات: 2906
كتاب الطريقين
يُعد هذا الكتاب الأقدم بين الكتب الدينية، وسُمى بهذا الاسم "الطريقين"، نسبة لوجود خريطة مصاحبة للنصوص تظهر طريقين متعرجين بالقرب من منتصف الخرائط: الطريق العلوى المائى، والطريق السفلى الأرضى، وقد أطلق (Schank-Schackenburg) على هذه النصوص هذا الاسم.
وإن كان هناك رأى حديث يقول أن كتاب الطريقيين هو طريق واحد وليس اثنين، ولكن يكتنفه ممرين أحدهما سماوى والآخر أرضى؛ وعلى ذلك يمكن تسميته بكتاب الطريق أو كتاب الصراط.
وقد سُجلت نصوص هذا الكتاب على قاع توابيت الدولة الوسطى من "البرشا"، وهو بمثابه مرشد إلى ما وراءه، ويُفترض أن يمد المتوفى بوسائل الحصول على الحياة السعيدة المرغوبة بعد المو،. ويُمثل أول محاولة لتصوير العالم القديم جغرافياً عن طريق خرائط تخطيطية.


صورة

مجموعة من نصوص التوابيت "كتاب الطريقين" ترجع الى عصر الدولة الوسطى.دير البرشا


صورة

كتاب الطريقين "رسم توضيحي" ترجع الى عصر الدولة الوسطى.دير البرشا



ويختلف فى تقسيمه عن كتب العالم الآخر الأخرى، حيث يمتاز بوجود طريقين متعرجين "الطريق العلوى الأزرق المائى"، و"الطريق السفلى الأرضى الأسود" الذى يُمثل القسم الثانى المظلم لرحلة الشمس مكملاً دورته، ويفصل بينها بحيرة النار . وسُجلت نصوص هذا الكتاب فى نسختين إحداهما نسخة طويلة والأخرى قصيرة.
وتتم رحلة رب الشمس هنا فى السماء، حيث تبدء من الشرق وليس الغرب كما فى باقى كتب العالم الآخر المعروفة، ولعل الهدف الأساسى من هذه النصوص هو الاتحاد بين "رع" و"أوزير"، وتجسيد الأرواح المبرئة فيهما. ويتحتم على المتوفى معرفة أسماء البوابات وحراسها لكى يستطيع تحقيق هدفه والحياه بجوار "أوزير". وتظهر لنا أهمية الكتاب من خلال إحدى تعاويذه (CT 1035)، والموجودة فى القسم الأول ، حيث إن من يعرف هذه التعويذة يستطيع أن يتحرك كيفما يشاء ويجوب السماء، فى حين يكون مصير من يجهلها هو الإبادة:
"لأى رجل يعرف تعويذة النزول فيهم (طرق روستاو على الماء والأرض)... سيهبط فى أى سماء يود أن يهبط بها، وفيما يخص الذى لا يعرف هذه التعويذة للمرور فوق تلك الطرق، سيؤخذ بآلام الموتى"
وقد قدم (Lesko) دراسة كاملة لهذا الكتاب، وقسمه إلى تسعة أقسام، وهو التقسيم ذاته الذى استندنا عليه فى كتابنا عن الديانة المصرية القديمة.




يتبع




_________________
(`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
=------?WELCOME ?-----=
(¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸)
عاشق الحضاره المصريه
يابلادى صورة يابلادى
انا
بحبك صورة يابلادى
http://amregyptian.blogspot.com/
http://about.me/amregyptian
صورة
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: رد: الكتب الدينيه فى مصر القديمه
مشاركةمرسل: الأحد يونيو 26, 2011 8:47 pm 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الأحد أكتوبر 11, 2009 2:40 pm
مشاركات: 2906
كتاب البوابات
لم يمنح المصرى القديم اسماً أو عنواناً لهذا الكتاب، وقد أُطلق هذا الاسم على الكتاب بواسطة عالم الآثار الفرنسى "ماسبيرو". وقد ظهر هذا الكتاب لأول مرة فى عصر الأسرة الثامنه عشرة فى مقبرة "حورمحب"، وإن لم يصور منه إلا الأجزاء الخمسة الأولى فقط، وظهر كاملاً (فى أربع حالات فقط)، لأول مرة على تابوت الملك "سيتى الأول" (ووضع نصف الكتاب على أعمدة صالتى الأعمدة)، والنسخة الثانية على الممر المؤدى للأوزريون بمعبد "أبيدوس" من عهد "مرنبتاح"؛ النسخة الثالثة ترجع لفترة متأخرة فى مقبرة "بادى آمون ابت"؛ والرابعة فى مقبرة "رمسيس السادس"، ويُعتبر الكتاب عن رحله الشمس خلال ساعات الليل فى العالم الآخر، والصعوبات التى تواجها وتحول دون إشراقها مرة أخرى.
صورة

صورة

صورة


ويتشابه هذا الكتاب إلى حدٍ ما مع كتاب "الإمي دوات" فى عدد الساعات الليلية الإثنتى عشرة، وتُقسم كل منها إلى ثلاث سجلات، وتتحدث عن رحلة الشمس الليلية؛ ولكنه يختلف ويتميز عنه بالبوابات المُصورة فى نهاية كل ساعة، بالإضافة إلى طاقم المركب الشمسى المكون من "حكا" و"سيا" بدلاً من وجود عدد كبير من الآلهة كما هو فى "الإمى دوات" .
وقد أشار (Barta) لاقتراح (Barguet) فى أن الأحداث المُمثلة فى كتاب البوابات هى تصويراً لتلك التى تحدث بين وفاة الملك القديم واعتلاء الملك الجديد الحكم، والذى عادةً ما يتم فى اليوم التالى لوفاته، مستنداً فى ذلك على بعض الإشارات القليلة فى كتاب البوابات؛ إلا أنه لا يتفق مع هذا الرأى لعدم وجود تسلسل فى الأحداث الخاصة بطقوس تولى الحكم.

وقد صُور الكتاب بشكل أشبه ببردية كبيرة قُسمت إلى مقدمة تُمثل الجبل الغربى، و(12) قسماً/ ساعة تمثل ساعات الليل. وكل ساعة مكونة من ثلاثة صفوف تُمثل النهر السماوى وضفتيه، ويتقدم كل مرحلة من الكتاب بوابة كبيره (%pxt) أشبه بالصرح، بداخل كل منها مدخل صغير (aAt – arryt)، ويتقدمها ثعبان ضخم للحمايه، وزُينت البوابات بعلامات (Xkr) التى تقوم بالحماية بجانب الزينة حيث إنها أشبه بالسكاكين.
ويُلاحظ أن مركب الشمس لا يتغير شكلها خلال الساعات الأثنتا عشرة، ويصاحب إله الشمس على المركب العديد من المعبودات، منها "سيا و حو"؛ يتقدم أحدهما أمام مقصورة إله الشمس والآخر خلفها، وهما يُمثلان الخلق والإدراك؛ ويقوم "سيا" بكشف أسماء البوابات وحراسها فى كل مرحلة تمر بها مركب الشمس، والثعبان "محن" يصور دائماً ملتقاً حول مقصورة إله الشمس، وتنقسم كل ساعة إلى ثلاثة صفوف، تماماً مثل كتاب "الإمى دوات"؛ كما يُلاحظ أن مركب الشمس تمر عبر الصف الأوسط، بينما يُمثل الصفان العلوى والسفلى ضفتى النهر.
سـاعـات كتاب البوابات: يجب أن يكون الموتى المرافقين لرب الشمس فى رحلته على دراية باسم كل بوابة وحراسها والمنطقة التى سيمر بها مركب الشمس، ويُلاحظ أنه قد أُعطى أسماء مخيفة للبوابات وحراسها، وذلك لإرهاب وإخافة المارين بها.

صورة

صورة
الإله أوزير جالس على عرشه فى المحاكمة، ومن أمامه تسعة من الأرباب مُصطفين على الدرج، الساعة الخامسة من كتاب البوابات

ويُلاحظ من خلال المنظر الختامي من كتاب البوابات تجسيد دورة الزمن اليومية التي لا تنقطع فهي دائمة بدوام السماء والأرض فهي بذلك تعبر عن الأبدية التي يرنوا إليها المصري القديم في كل معتقداته ومن خلال هذا المنظر الختامي يُرى رب الشمس خبري يدفع بقرص الشمس مصحوباً بمجموعة من المعبودات داخل مركبه الذي يرفعه من الأعماق المعبود نون ممثلاً للمياه الأزلية.


يتبع





_________________
(`'•.¸ (`'•.¸*¤* ¸.•'´) ¸.•'´)
=------?WELCOME ?-----=
(¸.•'´ (¸.•'´*¤* `'•.¸) `'•.¸)
عاشق الحضاره المصريه
يابلادى صورة يابلادى
انا
بحبك صورة يابلادى
http://amregyptian.blogspot.com/
http://about.me/amregyptian
صورة
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 22 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2, 3, 4  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى: