جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


اليوم هو السبت سبتمبر 20, 2014 3:58 pm





إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الآثار السورية
مشاركةمرسل: الثلاثاء مايو 24, 2011 9:46 am 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الاثنين مايو 23, 2011 12:32 am
مشاركات: 499
الآثار السورية

آثار الرقة تحتوي محافظة الرقة السوريهالعديد من الاماكن الأثرية الهامة ومنها:

باب بغداد


هو من أهم الآثار التي مازالت قائمة في سورية، ويقع في الزاوية الجنوبية الشرقية على السور الخارجي وعرض الواجهة 7.57م بارتفاع 5.20م محاذياً لبرج متصل بالسور، وفتحة الباب بارتفاع 2.5م يعلوها قنطرة ذات قوس مكسور. وعلى جانبي الباب حنيتان زخرفيتان ويعلو هذه الواجهة، أفريز عريض مؤلف من صفين من الحنيات السفلى تتلوها أقواس نصف دائرية والحنيات السفلى تعلوها أقواس مفصصة ثلاثية، ويحيط الأفريز إطار بارز. وينفتح الباب من الداخل إلى دركاه ضمن صيوان بعمق متر كانت تعلوه قبة.

صورة

قصر البنات


ثمة بناء هام يطلق عليه اسم قصر البنات، قائم في الجهة الشرقية الجنوبية من الرافقة وضمن أسوارها، لم يبق منه إلا الأطلال الضخمة، يعود إلى القرن الثاني عشر كما يرى هرزفيلد الذي زار القصر عام 1907م وأعد له مخططاً، ويبدو أن الأطلال في ذلك الوقت كانت أكثر ارتفاعاً بما يقرب من عشرة أمتار. لقد ابتدئ بأعمال التنقيب والترميم في هذا القصر ضمن نطاق المشروع الاستثنائي في الرقة. ومنذ عام 1976 تأكد من خلال دراسة الخزف الذي عثر عليه أنه يعود إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر أي إلى العصر الأيوبي، وهذا يؤكد ما جاء على لسان المؤرخين أن هذا القصر لم يسكن بعد العصر الأيوبي، ومن المؤكد أنه هجر بعد حريق هائل شب فيه. يتألف هذا القصر من باحة مركزية تطل عليها أواوين أربعة ويفتح في الجنوب مدخل رئيسي يقابله في أقصى الشمال صالة خلفها حجرة وإلى جانبيها حجرتان، وتطل الصالة على باحة ورواقين، ويمتد القصر شرقاً وغرباً تحت الشوارع القائمة ولم تكتمل عمليات الكشف لهذا السبب. لقد أصبح القصر واضح المعالم بعد أن أعيدت الجدران والفتحات والأروقة إلى وضعها الأصلي.

قصور الرقة


على بعد ثلاثة كيلو مترات وفي الشمال من باب بغداد تم الكشف عن آثار ثلاثة قصور، اطلق على أحد هذه القصور اسم قصر المعتصم 219ـ228هـ/833 ـ 842 م، وهو قصر كبير المساحة يبلغ طوله /168/ متراً وعرضه /74/ متراً، وفي الجهة الشمالية يقع مدخله الرئيسي المؤلف من ثلاثة أبواب مدعمة بأبراج نصف دائرية، ويتقدم القصر حديقة كبيرة تقع في القسم الشمالي من القصر.

أسوار الرافقة

شيدت أسوار الرافقة بالآجر بشكل مضاعف فهي مؤلفة من السور الداخلي وحوله السور الخارجي وبينهما الفصيل، ويحيط بالسور الخارجي الخندق عند الضلع الجنوبي الذي كان محاذياً للنهر. يبلغ طول السور 5كم ويحصر مساحة من الأرض تقارب 1,5مليون م2 وهو مدعم بالأبراج على امتداده، ويبلغ محيط كل برج 15- 16م. ولقد أعيد إنشاء باقي الأبراج في عام 1975من قبل مديرية الآثار وبخاصة التي تدعم السور الشرقي والسور الجنوبي وكان سمك السور الداخلي 5,8م. وكان للأسوار بابان عظيمان باب في الزاوية الجنوبية الغربية باب الجنان وباب في الزاوية الجنوبية الشرقية مازال ماثلاً يسمى باب بغداد والباب الجنوبي والباب الغربي.

متحف الرقة


في عام 1981 تم افتتاح متحف الرقة الأثري والشعبي في بناء السرايا القديم، وكان معداً للهدم فقامت المديرية العامة للآثار والمتاحف بإيقاف هدمه وترميمه وإعداده ليكون متحفاً يضم آثار محافظة الرقة التي تم الكشف عنها بجهود مجموعات من المنقبين العالميين والمحليين. يتألف البناء من طابقين، وعند مدخل المتحف نجد لوحة فسيفسائية جميلة تعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي عثر عليها في حويجة حلاوة في محافظة الرقة. وزين البهو الكبير في الطابق الأرضي بلوحات فوتوغرافية لأهم مواقع الآثار في سورية كما خصص في هذا الطابق جناح للآثار القديمة وجناح آخر للآثار من العصور الرومانية والبيزنطية، مع جناح للفن الحديث. أما الطابق الأول فلقد خصص للعصور العربية الإسلامية، منها خزف الرقة وزخارف قصور الرقة الداخلية وهي إطارات جصية بارزة وتيجان وعقود حجرية وجرار فخارية. وفي الطابق نفسه قسم يتعلق بالتقاليد الشعبية في الرقة، عرضت فيه خيمة بدوية مع جميع مشتملاتها من أثاث وأدوات مع تمثالين لبدويين من الرقة مع مشاهد صناعة الخبز والغزل وحاجيات الخيول وقد حفظت في المتحف جميع المكتشفات الأثرية المعدة للبحث والدراسة من قبل العلماء. واشتهرت الرقة بصناعة الخزف، وفي المتحف الوطني بدمشق نماذج منه تعادل أهميتها خزف الرصافة وبخاصة الخزف ذو البريق المعدني.

قصر هرقلة

يقع هذا القصر في الجهة الغربية من مدينة الرقة وعلى بعد 7كم ولقد أنشأه هارون الرشيد بعد أن فتح مدينة هرقلة منتصراً على نقفور. وبناء هذا القصر غريب متميز، وقد لا يكون قصراً بل آبدة تذكارية. أضلاعه الثلاثة أواوين تنفتح نحو الخارج قبالة أربع بوابات كبيرة تتوضع على سور دائري.

قلعة جعبر

تقع في منطقة الجزيرة السورية على الضفة اليسرى لنهر الفرات على بعد خمسين كيلو متراً من الرقة. وتقوم القلعة على هضبة مشرفة على بحيرة الأسد 1974. وهي قلعة ذات سورين يضمان عدداً من الأبراج تزيد عن خمسة وثلاثين برجاً، بعضها مضلع والبعض نصف دائري. وأكثرها مهدم أو زائل. وفي وسط القلعة مسجد بقي منه مئذنة. وتضم أيضاً عدداً من المباني لم يبق إلا أثرها.(3)تنسب القلعة إلى جعبر سابق القشيري، أخذها منه السلطان السلجوقي ملكشاه بن ألب أرسلان 379هـ/ 986م. ويقال أن القلعة كانت مسبوقة بقلعة أنشأها دوسر غلام النعمان بن المنذر ملك الحيرة قبل الإسلام. ولقد تم ترميم مداخل القلعة التي أصبحت فوق جزيرة ضمن بحيرة الأسد في نهر الفرات خلف سد الفرات، مفتوحة للزيارة والسياحة. تقع قلعة جعبر اليوم على جزيرة تكونت بعد الغمر وسط بحيرة الأسد التي تكونت بعد بناء سد الفرات، وتبلغ أبعادها 320م×170م ويحيط بها سوران. وفي وسط القلعة شيد الجامع، ومازالت مئذنته شامخة بعد أن تم ترمميها. وفي أقصى الجنوب مازال برج تم ترميمه وحوّل إلى متحف لآثار القلعة. وأصبح يضم الاكتشافات التي تمت في القلعة وفي منطقة الغمر من أوان وكتابات. وبعض الآثار المنقولة التي عثر عليها في القلعة نقلت إلى متحف حلب.

صورة

تل الخويرة

تل أثري هام في الجزيرة العليا، محافظة الرقة.يقع في أرض سهلية، على بعد 4كم جنوب الطريق المزفتة سلوك -رأس العين ، و4.5كم جنوب مخفر نصف تل. يحيط بموقع التل خندق عميق وعريض يشكل المانع المائي الحصين، حيث يتقدم السور الترابي الذي يحيط بكامل الموقع. يبدو سطح الموقع وكأنه مجموعة تلال قد تلاصقت وضغطت إلى بعضها ، مما يشير إلى ضخامة الأوابد التي كانت قائمة عليه. وقد كشف عن معابد ضخمة شيدت من الكتل الحجرية الكلسية الضخمة، مشكلة قاعة ضخمة، تتبعها غرفتان صغيرتان نسبياً لأغراض العبادة، يتقدم جميع هذه المعابد المكتشفة درج صخري ضخم. يعد طراز بنائها فريدا مغايرا لما كان سائدا آنذاك. وقد تعاظمت أهمية التل بعد اكتشاف دلائل أثرية فيه ترقى إلى عصر ميسيليم 2700-2600ق.م .

واسط الرقة

يعود إنشاء هذه الحاضرة على نهر الفرات إلى عصر هشام بن عبد الملك ويطلق عليها أيضاً رقة واسط. وكانت ضاحية ملكية ما لبثت أن تحولت إلى مدينة في القرن العاشر، وكان فيها قصر لهشام أحدث فيها قناتين، الهنىّ والمرىّ. وأصبحتا ضمن ضيعة انتقلت ملكيتها إلى السيدة زبيدة زوجة الرشيد. ويفصل واسط عن الرقة نهر الفرات.

البيعة توتل

يعدّ هذا التل من أهم التلال الأثرية في الرقة، ويقع على الجانب الأيمن لنهر البليخ عند التقائه بنهر الفرات وإلى الشرق من مدينة الرقة بمسافة 2كم. لقد تبين للأثريين أن هذا التل هو موقع مدينة توتول التي تعود إلى عصر البرونز، وكانت منطقة تحركات صارغون الذي استمد سلطته من دجن إله توتول فمنحه البلاد العليا كما ذكر في أخبار صارغون. كانت مدينة توتول مسورة ولقد جددت أسوارها في عصر يخدون ليم ملك يمحاض حلب. وأصبح السور الجديد خلف الأسوار القديمة وسمكه أربعة أمتار مشيد باللبن. ولقد تم العثور في الموقع على أثار معابد وقصور كشف عن جزء منها وحددت معالمها في عام 1983. وتعود مدينة توتول إلى مطلع الألف الثاني ق.م وبسطت نفوذها على شواطئ النهر، فلقد كانت مرفأ لصناعة السفن. ومن أشهر ملوكها ياخلوكوليم. ولقد هدم ملك ماري أسوار توتول وجعلها تحت سلطاته.

تل حلاوة

هو تل أثري قديم في بادية الجزيرة عند الكتف الأيسر لبحيرة الأسد وتبلغ مساحته 10هـ. قامت بالقرب منه وعلى مسافة 1كم، القرية التي سميت باسمه، كشفت الحفريات الأثرية عن قاعة لمعبد قديم إضافة لغرف ومستودعات للحبوب ومواقد طبخ وأفران خبز تعود بمجملها للألف الثاني قبل الميلاد. والعمل جار للكشف عن بقية أجزاء هذا الموقع الذي يعتقد بأنه كان محاطا بسور يرتفع إلى خمسة أمتار. وفي الجهة الشمالية الشرقية، اكتشفت مقابر جماعية محفورة ضمن الصخور متوضعة عند أقدام السور.

الجامع العتيق

يرتبط تاريخ بناء الجامع العتيق بتاريخ بناء الرافقة في عصر أبي جعفر المنصور سنة 155ه/772م، حيث اعتمد في نظام عمارة الرافقة المخطط الدائري لمدينة دار السلام ببغداد، وحدد موقع المسجد الجامع وقصر الإمارة وسط تلك الدائرة. المسجد في الرقة على غرار مسجد دمشق مؤلف من صحن وحرم وهو مستطيل عرضه 92.90م وهو طول جدار القبلة. وطوله 108.10م. وهو محاط بجدارين من اللبن المغلف بالآجر المدعم بأبراج نصف دائرية، وأبعاد الآجرة 45×45×10سم. وفي كل زاوية برج مستدير. ومجموع عدد الأبراج عشرون برجاً. ويبلغ سمك السور 1.70م. وفي الصحن تنهض المئذنة مستقلة ولقد انشئت في القرن الثاني عشر وهي تشابه مآذن قلعة جعبر ومسكنة وأبي هريرة. يقوم الحرم في الجهة الجنوبية وهو بعمق 30.60م ذو سقف جملوني محمول على صفين من الأعمدة 14 عموداً في كل صف ومشكلاً بذلك ثلاثة أجنحة عرضية. أما واجهة الحرم المطلة على الصحن فهي مؤلفة من أحد عشر فتحة مقوسة أبعادها الوسطية 3.56م عرضاً و10.5م ارتفاعاً. ولقد أنشئت هذه الواجهة من الآجر المشوي وهي إذ تبدو موحدة الفتحات والأقواس في الواجهة، فإن هذه الفتحات في الداخل تحاط بصيوان بارز ذي قوس أو حنت في أعلاه أو شكل مفصص. وفي أسفل العضادات ينفتح محراب صغير. ويختلف شكل العضادتين الجانبيتين تماماً عن غيرها. لقد أنشىء المسجد، فيما عدا المئذنة في عصر المنصور.، وذكره المقدسي وقال عنه "إنه جامع عجيب"، وإن مكانه في سوق الصاغة. وفي عصر نور الدين محمود بن زنكي تم ترميم المسجد وتم بناء المئذنة بإشراف أخيه مودود حاكم الرقة من 562 ـ 566هـ/1167 ـ 1171م. ونتيجة للتنقيب المنهجي وعمليات الكشف التي تمت خلال أعوام 1985 ـ 1986 ـ 1987 أكدت المواصفات التالية: تبلغ مساحة الصحن 7033.53م2 وأبعاده من الجنوب إلى الشمال 75.70م ومن الشرق إلى الغرب 92.90م. أرضية الصحن مغطاة ببلاطات أجرية مشوية بمساحة 22×22سم. ويحاط الصحن بأروقة من جهاته الثلاث عدا الجهة الجنوبية القبلية المتاخمة للحرم. ولقد أقيمت عضادات الأروقة على أساسات على شكل أخاديد متوازية لكل رواق. والأروقة مزدوجة أي مؤلفة من بلاطتين اصطفت من العضادات الحاملة للغطاء. وقد حلت محل الأعمدة التي لم تكن مستعملة في المسجد، وهي تشابه تلك التي كانت قائمة في الحرم ويبلغ عرض الرواق الشمالي 11.75م وعرض الرواق الشرقي 12م وعرض الرواق الغربي 11.60م. تبلغ مساحة الحرم 2842.75م2 بطول 30.60م وعرض 92.90م، وأرضه مفروشة بالآجر المشوي 22×22سم وتبين أن الآجر المكتشف يعود إلى عصر نور الدين، أما الأرضية الأصلية فهي منخفضة عن المكتشفة بـ 25سم. وإلى طرفي الحرم تم اكتشاف دكتين واحدة في الركن الشرقي للحرم بمواجهة امتداد الرواق الشرقي للجامع، وهي تتصل بالرواق الشرقي من خلال قنطرتي هذا الرواق المتصلتين بالحرم. ويبلغ ارتفاع هذه الدكة 60سم وعرضها 12.8م ولها مصعدان صغيران من أرض الحرم مؤلفان من ثلاث درجات.

تل حمام التركمان زلبا

وهو تل أثري كبير يتبع منطقة تل أبيض محافظة الرقة. ويقع على الضفة الشرقية لأحد روافد نهر البليخ في جوار قرية حمام التركمان، على بعد حوالي 80كم شمالي مدينة الرقة. يبلغ طول التل حوالي 500م وعرضه حوالي 450م وارتفاعه عما حوله 45م. يعود في نشأته إلى عصر عبيد في الألف الخامس ق.م وإلى سويات من عصر البرونز الوسيط 2000-1600ق.م، ويستمر في العصرين الروماني والعربي الإسلامي. اتضح في سوّية عصر البرونز الوسيط شارع تحف به مساكن، وفي سوية أقدم منها ظهر بناء ضخم لعله معبد. يعتقد أحد المنقبين فيه أنه موقع مدينة زلبا من الألف الثاني ق.م. وخلال حملة إنقاذ أثار الفرات من الغمر ثمة مواقع أثرية تم التنقيب فيها في محافظة الرقة، مثل طنبرة شمس الدين وتل العبد وتل الفري وتل ممباقه وتل الشيخ حسن وموقع عناب السفينة وقلعة جعبر ودبسي فرج وأبي هريرة، ومازالت تلال أخرى تنتظر التنقيب وكلها تؤكد على غنى هذه المنطقة بالآثار القديمة.

الرصافة

لؤلؤة بادية الشام، في هذا الزمن الذي تضيع فيه الكلمات والمعاني, تذكّرنا الكاتبة بأسماء عزيزة راسخة في قلوبنا منتزعة من صميم تراثنا . تقع الرصافة على بعد ثلاثين كيلومترًا من مدينة (الرقة) في شمال سورية على الفرات, وقد كان لها تاريخ عريق عبر العصور, فسُمّيت بعهد الآشوريين في القرن التاسع قبل الميلاد: (RASAPPA), ثم تنازع عليها اليونان والفرس, وأضحت لها قلاع منيعة تحميها من غزوات الساسانيين قبل أن تصبح من المدن التابعة لمملكة (تدمر), التي امتدّت من غرب ليبيا إلى الخليج شرقًا. إن الفضل في تعريفنا بتأريخ (الرصافة) يعود إلى كتاب قيّم نشرته المديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق عام 1984م, أعدّه مديرها الأستاذ: بشير زهدي, عنوانه: (الرصافة لؤلؤة بادية الشام), وبما أنها تبعد فقط خمسة وسبعين كيلومترًا عن (قصر الحير) الشرقي احتلها العرب الغساسنة لأهمية موقعها, وسوّروها معتبرين أنفسهم ورثة للأنباط, ثم تحالفوا مع البيزنطيين لحمايتها من غزوات الساسانيين. وقد جاء في كتاب الأستاذ بشير زهدي ما يلي: (...وإذا كان يُنسب إلى (الحارث الثاني) الفضل بترميم الأسوار, وتشييد كاتدرائية كبيرة في الرصافة في العصر البيزنطي, فإنه يُنسب إلى ابنه (المنذر بن الحارث الثاني) الفضل بتشييد خزانات المياه فيها, وببناء قصر كبير له, ودار للضيافة خارج سورها الشمالي, تثير ضخامتها شعور الاحترام لهيبته لدى رجال القبائل, والجدير بالذكر أن جهودًا مخلصة تُبذل حاليًا في سبيل ترميم هذا القصر الغساني, ليكون مبناه متحفًا إقليميًا جديدًا يسهم في حفظ هذه المنطقة المهمة, والتعريف بفنونها وتاريخها وآثارها المختلفة). رصافة هشام في عهد الأمويين, أضحت الرصافة منتجعًا صيفيًا انتقل إليه الأمير (هشام بن عبدالملك من قصر الحير), وأسهم في عمرانها وازدهارها بتشييد قصرين اكتُشف أحدهما في إثر التنقيب عن آثارها, فعُرفت آنذاك باسم: (رصافة هشام), وبعدما انتصر العباسيون على الأمويين, نجا الأمير عبدالرحمن بن معاوية من الموت, لأنه اختبأ عند جماعة من الأعراب على ضفة نهر الفرات بشمال سورية, ثم انتقل سرّا للأندلس وهو في التاسعة عشرة من العمر, حيث أسس دولة جديدة للأمويين فيها. بعد نهاية حكم الأمويين في سورية, تابعت (الرصافة) ازدهارها حتى بداية القرن العاشر الميلادي.واشتُهرت بتعايش المسيحيين والمسلمين بدليل اكتشاف أنقاض كنائس فيها, ومسجد له محرابان باتجاه الجنوب وشارع مستطيل محاط بأعمدة, وقد هُدمت إبان غزوات التتار كليًا. ولكي نعلم كيف تمّ هذا الاكتشاف, نعود إلى كتاب الأستاذ (بشير زهدي), ونطّلع منه على اهتمام فريق من علماء الآثار الألمان أمثال: (شنايدر), و(سبانير) و(موسيل), الذين شرعوا عام 1952م, بتنقيب عن تلك الآثار, استمر سبع سنوات, فعثروا على جزء من القصرين الأمويين, وبرج قائم على قاعدة مربعة الشكل بزاوية مبنى مصنوع من الآجر, ثم اكتشفوا برجين آخرين مستديرين أصغر حجمًا مما دفع بفريق آخر من علماء الآثار للعودة إلى الرصافة عام 1968, ومتابعة أعمال التنقيب بمساعدة المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية, فتمّ اكتشاف أجمل أبواب المدينة تحت الركام, حيث ظهرت في جهتها الشمالية رسوم وزخارف ملوّنة. كان الباب يؤدّي إلى شارع مستقيم يؤدي إلى وسط المدينة. لقد جرت تلك الحفريات تحت الرمال على عمق خمسة أمتار, وتم العثور على مباخر وأكواب فضية ومذهّبة منقوشة باللغة السريانية ولوحات رخامية وقطع نقود محفور عليها اسم الرصافة يوجد بعضها اليوم في متحف دمشق, ونُقل بعضها الآخر إلى متاحف الغرب. ورصافة الأندلس لقد ذكّرني الحديث عن رصافة بادية الشام برصافة الأندلس التي بناها بضاحية قرطبة الأمير هشام بن عبدالرحمن الداخل وجعلها مقرًا صيفيًا له لارتفاعها عن قرطبة, وإطلالتها على نهر الوادي الكبير, الذي يجتازها في القرن الثامن الميلادي, تخليدًا لذكرى جده (هشام بن عبدالملك) باني (رصافة) سورية, ولم يبق لها أثر في القرن العشرين, فبنت الحكومة الإسبانية في موضعها فندقًا سياحيًا كبيرًا, أطلقت عليه اسم: (الرصافة). والرصافتان إذن, السورية والأندلسية لعبتا دورًا مهمًا في التاريخ, علمًا بأن رصافة الشام انبعثت أنقاضها من جديد, وأضحت تحدّثنا عن ماضيها المجيد بلغة آثارها المكتشفة, كما أن العمل على تحقيق متحفٍ إقليمي ضمن مبنى (المنذر الغساني) الذي تمّ اكتشافه فيها سوف يُسهم في تعريف المواطنين, والسياح الراغبين في الاستماع إلى أطلالها تروي لهم قصة مجدها.
أنطاكية

أنطاكية (باليونانية Αντιόχεια، بالتركية Antakya، بالإنجليزية Antioch) مدينة تاريخية تقع على الضفة اليسرى على نهر العاصي على بعد 30 كم من شاطئ البحر المتوسط. تتبع لواء الإسكندرونة (هاتاي) في تركيا منذ 1939 بعد أن كانت سوريّة.

تاريخ

في سنة 323 ق.م مات الاسكندر المقدوني، وقام كبار ضباطه بالاتفاق على اقتسام إمبراطورية الإسكندر فيما بينهم، فأخذ بطليموس مصر و فلسطين، و أخذ أنتيغون مقدونيا و آسيا الصغرى، بينما أخذ سلوقس الأول نيكاتور سوريا و بابل و فارس.

قام انتيغون بإنشاء مدينة الإسكندرونة عند مصب نهر العاصي سنة 317 ق.م، بعد ذلك استولى سليقوس نيكاتور على هذه المدينة سنة 301 م وأقام مكانها مدينة سماها أنطاكية على اسم أبيه أنطيوخوس، وعلى نفس المنوال أنشأ مدينة أخرى أطلق عليهااسم والدته لاثوديسيا (اللاذقية)، ثم أنشأ مدينة أفاميا باسم زوجته.

أحب سليقوس مدينة أنطاكية فأمر بأن ينقل إليها كل ماله قيمة من أنقاض مدينة انتغونا المهدمة ، ومنح سكان المنطقة حقوق مساوية لليونانيين ليشجعهم على الانتقال إليها ، فعاشت المدينة سنين ازدهار طويلة حتى صارت درة الممالك السلوقية وعاصمتها من البحر المتوسط إلى حدود الهند . لاحقاً عانى الأنطاكيين من حكم السلوقيين مما دفعهم إلى تسليم المدينة لتكران ملك الأرمن سنة 83 ق.م ، ولكن مالبث الروم أن فرضوا سيطرتهم عليها سنة 64 ق.م وهكذا أصبحت سوريا تحت حكم جمهورية روما.

تعرضت المدينة لزلزال مدمر سنة 526 م ، ولموقعها الهام وأهميتها الاستراتيجية الكبيرة احتلها الفرس سنة 540 م ، ثم دخلها المسلمون سنة 637 م، ولكن الامبراطور نيكيفوروس الثاني فوكاس عاد فسيطر عليها ، بعد ذلك سنة 1085 م وقعت بيد السلاجقة ، وأثناء الحملات الصليبية على سوريا دخلها الفرنجة وبقيت المدينة لهم في الفترة الواقعة بين القرنين الثاني والثالث عشر حتى قيام الظاهر بيبرس السلطان المملوكي بتحريرها منهم سنة 1268 م ، وفقدت المدينة دورها الريادي السابق عقب حملة تيمورلنك على الشام فتضررت كثيرا بسبب هجمات المغول وذلك سنة 1401 م ، بعد ذلك استولى عليها الأتراك العثمانيين سنة 1516 م ، تمكن محمد على والي مصر من بلوغها عندما سيطر على ولاية الشام واستمر سلطانه عليها بين 1830 م و 1840 م. ضرب المدينة زلزال أخر سنة 1872 م.

تبعية


بعد انقضاء الحرب العالمية الأولى عادت أنطاكية إلى سوريا ليحكمها السوريين بعد أن طرد الاحتلال التركي عن العالم العربي ، ولكن الحكومة الفرنسية التي كانت منتدبة على سوريا بين 1920 م و 1946 م تخلت عن منطقة لواء الاسكندرونة لتركيا و من ضمنها مدينة أنطاكية سنة 1939 م، و ذلك تحقيقا لمصالح معينة مخالفةً بذلك بنود اتفاقية الانتداب بالحفاظ على وحدة اراضي الدولة المنتدب عليها، و هكذا تقع هذه المدينة اليوم في الاراضي التركية تتبع ولاية هاتاي ، علماً بأن لواء الاسكندرونة في سوريا لايزال يرسم ضمن الخارطة الوطنية كجزء من أراضي البلاد.

صورة

صورة
بصرى

بصرى هي مدينة تاريخية تقع في الشام في سورية على مسافة 108 كم جنوبا من دمشق,بناها العرب الأنباط حوالي القرن الثاني قبل الميلاد, كانت بصرى مركزا تجاريا وممرا لطريق الحرير الذي يمتد إلى الصين, يروى ان الرسول محمد بن عبدالله قد مر هناك وقابل الراهب بحيرا المسيحي الذي تنبأ بنبوته. من القرى المجاورة لمدينة بصرى صماد و معربة والجمرين


مدينة بصرى مصنفة حاليا ضمن قائمة اليونيسكو لمواقع التراث العالمي.

صورة

آثار دمشق

دمشق هي العاصمة السورية وهي اقدم عاصمة مأهولة في العالم، وقد احتلت مكانة مرموقة في مجال العلم والثقافة والسياسة والفنون والادب خلال الألف الثالث ق . م ، وكانت عاصمة في مراحل وحضارات كثيرة في تاريخها الطويل وأصبحت عاصمة الدولة العربية الإسلامية عام 661 أيام الأمويين. و يعرف أنه في نهاية الألف الثاني (ق. م.) أسس الزعيم الآرامي ريزون مملكته في دمشق. يبلغ عدد سكان دمشق وريفها حوالي 4.5 مليون نسمة حسب إحصائية عام 2004 م . يقع جزء من المدينة على سفوح جبل قاسيون والقسم الأكبر من دمشق، بما فيه المدينة القديمة، يقع على الضفة الجنوبية لنهر بردى، بينما تنتشر الأحياء الحديثة على الضفة الشمالية. مدينة دمشق هي بنفس الوقت محافظة دمشق ، واصبحت الآن في عام 2008 عاصمة الثقافة العربية .

يعود نشوء دمشق إلى تسعة آلاف سنة قبل الميلاد، كما دلت الحفريات بالقرب منها في موقع تل الرماد وقد اختلفت الروايات التاريخية في تحديد معنى تسميتها، والأرجح أنها كلمة ذات أصول أشورية قديمة تعني الأرض الزاهرة أو العامرة ، ومن اسمائها أيضاً جلق والشام وشامة الدنيا وكنانة الله والفيحاء كما تدعى دمشق الفيحاء ، وروايات تقول بأن اسم المدينة يعود إلى سام ابن سيدنا نوح وغير ذلك .

تاريخ دمشق


دمشق هي أقدم عاصمة في العالم، ويقول البعض أنها أقدم مدينة مأهولة في العالم أيضاً. ورد ذكرها في اغلب مخطوطات الحضارات القديمة ومخطوطات مصرية تعود إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد ووثائق ارامية واشورية واكادية ورومانية ويونانية وغيرهم .

ورد اسم دمشق في ألواح تحوتمس الثالث فرعون مصر بلفظ ( تيماسك ) .. كما ورد في ألواح تل العمارنة ( تيماشكي ) .. وفي النصوص الآشورية ورد الاسم ( دا ماش قا ) .. وفي النصوص الآرامية ورد الاسم ( دارميسك ) .. ولعل الكلمة تعني الأرض المسقية أو أرض الحجر الكلسي .. وفي العصور الإسلامية أطلق عليها اسم ( الفيحاء ) و ( جلق ) .. و ( الشام ) ونذكر من اسماء دمشق :-

آثار دمشق

* ارام
* بيت رامون
* ذات العماد
* ارم ذات العماد
* جلق
* جيرون
* ديمترياس
* عين الشرق
* الشام
* دارميسك
* دا مسكا
* ديماسكاس
* جنة الارض
* تيماشكي
* شام شريف
* درة الشرق
* الفيحاء

تاريخ قديم و صدر الاسلام

كانت موطنا للآراميين في أواخر الألف الثاني قبل الميلاد، تعاقب على حكمها الآشوريون والكلدانيون والفرس، وسقطت بأيدي الاسكندر الأكبر عام 333 ق.م. وبعد وفاته، أصبحت دمشق جزءاً من المملكة السلوقية. احتلها الإمبراطور الروماني بومبيي الأكبر عام 64 ق.م. دخلت المسيحية إلى دمشق في القرن الأول للميلاد، وأصبحت فيما بعد مركزاً مسيحياً مهماً. وقد ارتبط تاريخ دمشق بالعالم اليوناني لفترة تقدر بحوالى عشرة قرون، عرفت المدينة خلالها ازدهار الحضارة الهلنستية، حيث تمازجت عناصر الثقافة اليونانية مع حضارة الشرق وثقافته.

دخلت الجيوش العربية الإسلامية دمشق في القرن السابع، وتحولت المدينة في العصر الأموي من مركز ولاية إلى عاصمة امبراطورية تمتد إلى حدود الصين شرقا والى مياه الأطلسي والأندلس غربا. ارتفعت قصور الخلفاء في العاصمة الأموية وامتدت فيها مساحة العمران، وكان من أهم مبانيها في ذاك العهد جامع بني أمية الكبير الذي بني في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك مكان معبد جوبيتر ، وهو الصرح الذي يبقى واحدا من أجمل المباني العربية الإسلامية في العالم. ويتألف الجامع الأموي من قاعة كبيرة للصلاة وصحن خارجي فسيح كبير . وتتكون قاعة الصلاة الداخلية من ثلاثة أروقة متوازية تفصل بينها أقواس متناسقة مرفوعة على أعمدة أثرية من الرخام تعود إلى العصور التي سبقت العصر الأموي . ولهذا المسجد ثلاث مآذن تعود إلى ثلاث حقب مختلفة، الأولى تتوسط الجدار الشمالي وتعرف بمئذنة العروس وهي اقدم مأذنة في تاريخ الاسلام ، الثانية في الناحية الشرقية وتعرف بمئذنة عيسى، أما الثالثة فهي في الناحية الغربية وتعرف بمئذنة قايتباي، السلطان المملوكي. وفي دمشق اوابد واثار كثيرة وفيها الشارع المستقيم الذي ورد ذكره في الانجيل .

القرون الوسطى

في النصف الثاني من القرن الثامن، اتخذ العباسيون من مدينة بغداد في العراق عاصمة لهم، ودخلت جيوشهم دمشق أهم حاضرة في ذلك الزمان لتقضي فيها على خصومهم من رجال بني أمية. في زمن تضعضع السلطة العباسية، ارتبطت دمشق بالدولة الطولونية قبل أن تخضع للفاطميين، وقد تعرضت في تلك الحقبة لغزوات القرامطة الذين احتلوها مرات عدة، مما أحدث فيها الكثير من الخراب والدمار، ففقدت الكثير من بريقها، وقلّ عدد سكانها . بعد الفاطميين، بسط السلاجقة سلطتهم على دمشق التي حكمها بعض الأتابكة في شكل مستقل . قاوم معين الدين أنر الفرنجة وصد الحصار الذي فرضته قواتهم في داريا بالقرب من دمشق ، وجاء من بعده نور الدين محمود زنكي واتحذ من دمشق عاصمة له، فوحّد المشرق ومد نفوذه إلى مصر بفضل قائده أسد الدين شيركوه وابن أخيه صلاح الدين الأيوبي. وبموت الخليفة الفاطمي العاضد سنة 1171، انتهى الحكم الفاطمي وغدت مصر والشام دولة واحدة، فاستعادت دمشق بريقها واحتلت مركز الصدارة في كافة الميادين الثقافية السياسي والعسكري في المشرق العربي .

أهم معالم تلك الفترة البيمارستان النوري، وهو اليوم متحف العلوم والطب العربي حيث تعرض أجمل نماذج الخطوط التي استعملت للمرة الأولى أثناء حكم نور الدين. كذلك حمام نور الدين في البزورية، وهو أقدم حمامات دمشق الكثيرة، ولا يزال يعمل إلى اليوم. أيضا تبرز مدرسة نور الدين حيث يرقد الحاكم الكبير في تربته وسط صالة مربعة تقتصر زينتها على الآية القرآنية: «وَسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمرا حتى إذا جاءوها وفُتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلم عليكم طبتم فادخلوها خالدين» (الزمر 73). أيضا من معالم دمشق قلعتها ذات الأبواب الأربعة، التي اتخذها الكثير من الحكام مسكنا لهم: نور الدين الزنكي وصلاح الدين الأيوبي والملك الظاهر بيبرس .

العصر المملوكي والعثماني

كانت ولاية دمشق من أكبر ولايات السلطنة المملوكية وأهمها حيث عُرفت باسم "نيابة الشام"، وقد امتدت حدودها إلى الفرات والرستن شرقا وشمالا، والى البحر المتوسط غربا، وإلى غزة والكرك جنوباً. في عهد السلطان الظاهر بيبرس والسلطان قلاوون، شهدت المدينة حركة عمرانية كبيرة ، وشيد فيها عدد كبير من المساجد والمدارس. وقد انتهت تلك الحقبة مع دخول قوات تيمورلنك وما حملته من دمار. إلا أن هذه الكارثة لم تمنع دمشق من النهوض من كبوتها في أقل من ربع قرن، فعادت حركة العمران إليها وازدهر فيها النشاط الصناعي من جديد، في زمن احتدم الصراع بين الفئات المتصارعة حول الحكم في العهد المملوكي الأخير.

إثر الهزيمة التي مني بها المماليك في معركة مرج دابق عام 1516، تحولت سوريا إلى جزء من أمبراطورية العثمانيين الشاسعة وغدت "ضاحية" من أكبر ضواحيها وأهمها. أولى الحكّام العثمانيون دمشق أهمية كبرى كأهم المدن في العالم الاسلامي واطلقوا عليها شام شريف ، وحافظت المدينة على مركزها التجاري والصناعي والثقافي في الشرق ، كما أنها كانت محطة تتوقف فيها قوافل الألوف من الحجّاج الذين كانوا ينطلقون منها إلى الديار المقدّسة. وقد حرص الولاة على ضمان الأمن في المدينة، وشيّدوا فيها صروحا جديدة، كما أنهم اهتموا بترميم الجوامع والحمّامات والأسواق القديمة والعناية بالمدينة . من أشهر المعالم التي تعود إلى تلك الحقبة التاريخية الطويلة، التكية والجامع اللذان يحملان اسم السلطان سليم الأول، والتكية المعروفة بالسليمانية، وهي من تصميم المعماري سنان الذي ارتبط اسمه بتشييد صروح إسطنبول الشهيرة. وينتهي العهد الحضاري العثماني مع تعاظم "أهوال التغريب". وبالتوازي مع ازدهار دمشق تزدهر حلب التي تستقطب السفراء الغربيين لتغدو المدينة الثالثة في الإمبراطورية العثمانية بعد اسطنبول ودمشق . وقد شهدت حركة البناء في المدينة آخر تجلياتها الشرقية في القرن الثامن عشر عبر ما يُعرف بالبيوت الدمشقية المميزة ، وأشهرها بيت خالد العظم ، وبيت أحمد السباعي ، وبيت النابلسي ، وبيت القوتلي ، وبيت دحدح، وبيت المعلم. وقد سحرت هذه البيوت الراقية الرحالة الذين تدفّقوا على المشرق، ومنهم الأسباني باديا الذي زار مدينة دمشق وشبهة بيوتها بالقصور لروعتها .

الانتداب الفرنسي

خلال الحرب العالمية الأولى (1914-1918) استعملت الحليفتان تركيا وألمانيا دمشق كقاعدة لتحركاتهما العسكرية. في عام 1918 حررت قوات الثورة العربية دمشق بمساعدة من الإنكليز. وأعلنت في آذاري (مارس) 1920 عاصمة للحكومة العربية المستقلة برئاسة الملك فيصل الأول. إلا أنها سقطت بأيدي القوات الفرنسية في تموز (يوليو) من نفس العام لتبدأ حقبة الانتداب الفرنسي على المدينة. بين عامي 1925-1927 طرد الفرنسيون عدة مرات من المدينة من قبل الثوار السوريون خلال الثورة العربية الكبرى التي انطلقت من جبل العرب. قصف الفرنسيون المدينة بالطائرات وألحقوا أضراراً كبيرة بالمدينة القديمة. بعد هزيمة فرنسا عام 1940 في مطلع الحرب العالمية الثانية، أصبحت سوريا تحت سيطرة حكومة فيشي الفرنسية الموالية للألمان. إلا أن قوات فرنسا الحرة والقوات البريطانية عادت إلى احتلالها عام 1941. عام 1946 استقلت سوريا بشكل كامل عن فرنسا وشهدت المدينة ازدهاراً وتوسعاً عمرانياً كبيراً منذ ذلك الحين .

تضم دمشق العديد من الأحياء. أهم احياء دمشق هي: دمشق القديمة وتضم العديد من الأحياء القديمة التي تتواجد داخل أسوار المدينة القديمة بمبانيها وشوارعها وحاراتها وكنائسها وجوامعها ومدارسها التاريخية وقلعتها واسواقها الشهيرة . ومن أحياء دمشق خارج السور الاثري القديم : حي الميدان، الشاغور، القنوات ،الصالحية، الجسر الأبيض، المزرعة، المهاجرين، المالكي، ركن الدين، المزة وغيرهم .

تتميز شوارع أو حارات دمشق القديمة بأنها ضيقة ذات بيوت متقاربة، وقد ذكر أحدها في العهد الجديد (الكتاب المقدس) تحت اسم "الشارع المستقيم"، حيث عاش القديس بولس الدمشقي بولص الرسول الذي انطلق من دمشق ناشرنا الديانة المسيحية في أوروبا . ويتميز البيت الدمشقي (أو البيت العربي كما يدعى في سوريا) بغرف موزعة في طابقين تحيط بفسحة مكشوفة مزينة بالنباتات ونوافير المياه.

في دمشق أكثر من 200 مسجد و جامع. أهم هذه المساجد، وربما أشهر معالم دمشق، هو المسجد الأموي الكبير. من مساجد دمشق الشهيرة الأخرى التكية السليمانية، التي بناها السلطان العثماني سليم الأول عام 1516، ومسجد السنانية وعدد من الكنائس الشهيرة في التاريخ . تعتبر دمشق من أهم مراكز الثقافة العربية والإسلامية في العالم العربي. من المنشآت الثقافية في دمشق المتحف الوطني وجامعة دمشق 1923 ومكتبة الأسد الوطنية 1982.

صورة من خان اسعد باشا

صورة

بوابة متحف دمشق

صورة

المسجد الاموي

صورة

قبر صلاح الدين

صورة
قصر ابن وردان

قصر ابن وردان هو آبدة تاريخية وأثرية في سوريا ذات ندرة معمارية وفنية فهو يمتاز بالنوعية المادية من جهة والأسلوب والنسق المعماري من جهة أخرى .

الموقع

يقع القصر إلى الشرق من مدينةحماة السورية بمسافة /60/ كم حيث تتجلى مجموعة أبنية أثرية ثلاث تلوح للقادم إليها على بعد وكأنها طيف مدينة عظيمة،الكنيسة للغرب من القصر – المعسكر للجنوب من القصر.

الاسلوب المعماري

يمتاز القصر بأسلوب المسمى بالأبلق وهو التناوب القائم في أرجائه مابين صفوف آجرية وملاط ممزوج بالحصى والكلس وبين ثلاث صفوف من الحجر البازلتي و المداخل هي عبارة عن قطع حجارة بازلتية كبيرة وهو من الناحية التاريخية هو عبارة عن تتويج لعهد بيزنطي سلف وتمهيداً لعصر عربي وإسلامي خلف.

من الناحية المعمارية نستطيع أن نلمس الازدهار الغني والعمراني في كل قسم من أقسامه.

تسمية القصر

من الواضح أن التسمية والنسبة لابن وردان ماهي إلا عربية صرفاً ةمتأخرة عنه وليس في الحقيقة أن يكون ابن وردان هو صاحب البناء أو منفذه. وإنما النسبة هي لشخصية بدوية ذات نفوذ عرفت منذ ثلاثة قرون تقريباً (بابن وردان) حيث اتخذت هذه الشخصية القصر نزلاً بها (في الذهاب والإياب). حيث كانت عادة البدو أن تنتسب المواقع لمن يضع يده عليها من بينهم ولو لفترة قصيرة .. مع العلم أن المنطقة الشرقية بالكامل وإلى عهد قريب كانت تخضع إلى نفوذ عشيرة (العنزة) منذ أن حلوا بها آتين من الحجاز حوالي 300 سنة خلت.

أقسام المجموعة الأثرية

1- قصر عظيم صليبي الشكل.

2- كنيسة مربعة كبيرة ومقبية.

3- ثكنة عسكرية ضخمة

- يلاحظ وجود تاريخ 562-564 على النوافذ العليا للكنيسة والقصر ==زمن بناء القصر== في عهد الامبراطور جوستنيان .

القصر

هو أجمل المنشآت الثلاث وأعظمها شأناً وأوسعها عمراناً صليبي الشكل و يشغل بناؤه مساحة تقدر بـ 2000م2 بشكل مربع تتوسطه باحة سماوية مربعة طول ضلعها /25.5م/

القسم الجنوبي

يتكون من طابقين (قاعات كبيرة – غرف) يتوسط مجموعة هذا القسم إيوان كبير قاعة كبيرة عليها من الشرق والغرب قاعتان

القسم الشرقي

عبارة عن رواق ممتد للشمال واحد من الغرب سقفها عبارة عن عقود وسقف نفقي 0 ينفتح على الباحة الداخلية وإلى الجنوب من هذا المدخل يوجد بئر ماء أثري

القسم الشمالي

عبارة عن صف واحد من الغرف يبرز عنه للخارج برجان صغيران0

القسم الغربي

يتألف من ثماني غرف الشمال على وفوقهما طابق آخر ما تزال دعائمه موجو

تل حلف

تل حلف هو موقع أثري في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا ، كان فيه أول كشف لآثار من العصر الحجري الحديث، وأسميت نسبة للمنطقة بالحضارة الحلفية ( تل حلف ). تتميز بالفخاريات المزججة مزينة برسوم هندسية ورسوم حيوانات. تعود آثار الموقع للألف السادس قبل الميلاد ، وكان بعدها موقعا للمدينة-الدولة الآرامية غوزانا.


تل حلف (غوزانا): في جنوبي مدينة رأس العين السورية ، وتعد من اقدم المناطق الحضارية في تاريخ الحضارات البشرية وأظهر التنقيب في هذا التل طبقات حضارية متعاقبة ومنحوتات بازلتية جميلة كانت تزين جدران مباني المعبد والقصر. واشتهر فخاره باسم «فخار تل حلف» وعثر في تل حلف على الكثير من المكتشفات الهامة مثل الاختام وقطع من البرونز والعقود والاساور والخواتم والحلى المنوعة تعود للعصر الارامي ومقبرة تعود لعصر ( كامارا ) ومعبد اشوري ومصنوعات من العاج والعظام ومنحوتات بازلتية مثل العربات التي تجرها الاحصنة والتماثيل وغيرها .

التلال الاثرية السورية اقدم مواقع الحضارة في العالم

وفي منطقة الجزيرة السورية عشرات وعشرات التلال الاثرية الهامة والتي تمثل اقدم الحضارات التي قامت في سورية وتعد من اقدم حضارات العالم منها :-

تل براك (ناجار): بين مدينتي الحسكة والقامشلي في الجزيرة . بدأ التنقيب الأثري فيه عام 1937 - 1939 واستؤنف بعد الحرب العالمية الثانية فأظهر ست طبقات حضارية متعاقبة ومن أهم المباني المكتشفة معبد العيون وقصر الملك نارام سين. وهناك مكتشفات فخارية وتماثيل واختام اسطوانية غنية بمواضيعها الميثولوجية والنقوش وغيرها .

تل عجاجة (عرابان): في جنوبي الحسكة، كان مركزا هاما في منطقة الحدود الفاصلة بين امبراطوريتي الرومان والفرس وكانت المدينة القديمة التي يضم هذا التل آثارها من أهم مدن حوض الخابور .


حطين ( تل شاجر بازار): في شمال الحسكة بدأ التنقيب الأثري فيه عام 1934 ومازال مستمرا فأظهر خمس عشرة طبقة حضارية متعاقبة، ومن مكتشفاتها رقم طينية زودتنا بمعلومات مفيدة في دراسة تاريخ الشرق القديم وحضاراته في سوريا ولحضارة العالم القديم في الشرق..

تل ليلان ( شبات انليل): يقع في جنوب القامشلي التي يبعد عنها مسافة 25 كم في منطقة مثلث الخابور، تحدث عنه الرحالة مثل هرمز رسام 1878، وبدأ التنقيب فيه عام 1978 فأظهر طبقات يعود أقدمها إلى الألف السادس ق.م وسور المدينة ومنشآت معمارية كالمعبد والقصر ورقما طينية واختاما اسطوانية وآثارا فخارية مختلفة كل ذلك جعل تل ليلان من أشهر التلال الأثرية.

تل بري (كحت): على ضفة نهر جغجغ الشرقية يبعد 8 كم عن تل براك شمالا. عثر فيه على نقشين حجريين أفادا في التعرف على اسم هذا الموقع ( كحت) الذي كان محطة أخيرة في زحف الملك الآشوري (توكولتي نينو رتا) عبر أراضي الجزيرة السورية عام 885 ق.م ودلت آثارها على أهميتها.

تل موزان ( أوركيش): بين مدينتي عاموده والقامشلي يضم مدينة أثرية كانت من أهم مدن شمالي حوض الخابور في بداية الألف الثاني ق.م اظهر التنقيب سور المدينة وأطلال مبنى حجري وطبعات أختام وآثارا مختلفة هامة.

تل الخويرة الأثري: بين مدينتي رأس العين وتل أبيض أظهر التنقيب مدينة اثرية هامة من اثارها مبنى معبد حجري هام ومنشآت معمارية ومكتشفات أثرية فخارية وعظمية ومعدنية. وتعتبر الفأس الأكدية من أهم المكتشفات والكثير من الاثار .

وهناك أماكن وتلال أثرية هامة وكثيرة جدا في منطقة الجزيرة السورية نذكر بعض منها ، تل العمارة ، تل بيدر ، تل الابيض ، تل كشكشوك ، وتل احمدي وتل تنينير وقلعة سكرة التي تبعد مسافة35 كم عن الحسكة وتقع على سفح جبل عبدالعزيز الشمالي ، تل الصور ، تل جنيدي ، تل طابان ، تل الفليني ، تل شيخ عثمان ، تل زياد ، تل المطارية ، تل خنيدج ، تل الذهب ، تل مصباح ، تل النهاب ، تل حسن ، تل ام قصير ، تل رجائي ، تل رد شقرا ، تل جنيدي ، تل قطار .

* أشهر مدن محافظة الحسكة ( احدى محافظات الجزيرة السورية )

يوجد في الحسكة العديد من المدن وعشرات القرى والبلدات ، ومن واهم المدن فيها :-

مدينة الحسكة: على ضفتي نهر الخابور وجغجغ، تتميز بجمال موقعها ونهضتها المعمارية الحديثة وفعالياتها المختلفة. فيها المعامل والمصانع والمشاريع الاقتصادية والمنشآت السياحية وفيها نشاطات ثقافية وتعليمية ورياضية وهي محافظة سورية هامة .

مدينة القامشلي: تتميز يأسواقها ومبانيها وبشوارعها المستقيمة وفعالياتها المختلفة ومنشآتها السياحية وفيها مطار مدني يرتبط مع المطارات السورية برحلات يومية .

مدينة المالكية: تتميز بجمال طبيعتها وكثرة ينابيعها. فيها الجسر الأثري الشهير من القرن الثالث الميلادي وهناك آبار نفط هامة بالقرب من مدينة المالكية .

مدينة رأس العين: تبدو كمدينة عائمة على بحيرة من الينابيع الجوفية وهناك ينابيع معدنية. أنجبت عددا من كبار الأعلام المشهورين في تاريخ الحضارة السورية وهي منطقة اثارية هامة يتبع لها عشرات المواقع الهامة .

مدينة عين ديوار: تطل على نهر دجلة فيها الآثار الباقية من الجسر الأثري. إن جمال الطبيعة في محافظة الحسكة جعل الشعراء يتغنون بهذا الجمال الطبيعي المتميز فهناك الأنهار والينابيع والحقول..

* الانهار والبحيرات

نهر الخابور: ينبع من منطقة رأس العين ويتجه شرقا إلى الحسكة ثم يجري جنوبا ليصب في نهر الفرات عند البصيرة/ قرقيسيا في محافظة دير الزور بعد ما اجتاز محافظة الحسكة مسافة 440 كم ويشكل ضمن مجراه جزرا نهرية(الحوائج) تستثمر كمتنزهات.

نهر جغجغ: ينبع من جبال طوروس ويخترق القامشلي متجها إلى الحسكة ليلتقي مع الخابور في شرقي الحسكة.

بحيرة الهول: طبيعية تبلغ مساحتها 3 كم2 تبعد عن الحسكة 45كم

أثر من تل حلف


صورة

أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  

 عنوان المشاركة: رد: الآثار السورية
مشاركةمرسل: الخميس مايو 26, 2011 12:17 am 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الاثنين مايو 23, 2011 12:32 am
مشاركات: 499
السلام عليكم
ارجو ان الموضوع يكون نال اعجبكم
شكرا على المرور
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
 عنوان المشاركة: رد: الآثار السورية
مشاركةمرسل: الأربعاء يونيو 01, 2011 11:52 am 
أثرى جديد
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الاثنين مارس 28, 2011 3:21 pm
مشاركات: 64
الأخ الكينج اشكرك علي المعلوما ت القيمة والصور الجميلة حول التأريخ السوري اما الأسم دمشق العاصمة السورية مأخوز من الكلمة البجاوية دمسق او دمعسق وتعني امان الرجال او مغر السلام حيث ان كلمة معسق بكسر السين وسكون القاف مع نطق الميم والعين معا بفتححما وتعني السلام او السلامة وكلمة دا بفتح الدال تعني الرجال او الناس والله اعلم
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى: