جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


اليوم هو الأربعاء إبريل 26, 2017 5:58 am





إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: العصر البطلمي - الحياه السياسية - الثورات القومية و الثورة في عهد إبيفانس
مشاركةمرسل: الأحد يوليو 10, 2011 6:22 pm 
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: الاثنين أغسطس 25, 2008 5:19 am
مشاركات: 5704
العصر البطلمي - الحياه السياسية - الثورات القومية و الثورة في عهد إبيفانس



إذا كانت حال مصر سيئة في عهد فيلوباتور ، فإنها كانت أكثر سوءًا في عهد ابنته وخليفته أبيفانس ، ووقعت أضطرابات شديدة في الأسكندرية ، وكانت الثورة متأججة في بداية عهد أبيفانس في مصر العليا ، وكذلك في مصر السفلي .
فقد بلغ منسوب الفيضان في صيف (عام 197) حدا غير مألوف ، حتى أنه كان يخشى من طغيانه على معدات الحصار التي أقيمت حول ليكوبوليس ، وتفادياً لهذه النكبة ، سدت الفرق الملكية القنوات التي كانت تمد جهة ليكوبوليس بالماء وحولت مجراها في اتجاه آخر ، وعندما رأى زعماء الثورة أنه لم يعد هناك أمل في الاحتفاظ بموقعهم اضطروا إلى التسليم .
يُرى أن هذه الثورة التي يراها البعض مبعثها حقد دفين ضد الإغريق ، لم تكن إلا ثورة ضد الملك لأسباب اقتصادية واجتماعية ، بيد أنه لو كان الأمر كذلك لأفلحت منح الملك المادية في القضاء على الثورة ، وكان الزراع والجنود يشتركون في الثورة بأعداد متزايدة ، مما يدل دون شك على أن الدافع كان قومياً ، و المادة لم تستول إلا على النفوس المريضة ، وإن استكان بعض الكهنة للبطالمة فإن غالبية الأهالي العظمى كانت تعلل الأمل بطرد الطغاة الأجانب وإقامة فرعون قومي .
على اية حال إن العقاب الصارم الذي أنزله أبيفانس بالثوار في عام 197 والمنح التي جاد بها على المصريين لم تضع حداً للثورة ، و استمرت في الجنوب حتى العام التاسع عشر ـ على الأقل ـ من حكم أبيفانس (186ق.م) ، و يبدو أن الثورة استمرت في الجنوب حتى عام 184/183 ، وهو العام الذي قُضى فيه على الثورة في الدلتا ، ومثل الملك بالزعماء المصريين أفظع تمثيل .
ولا يبعد أن هؤلاء الزعماء كانوا ينحدرون من سلالة بعض الفراعنة القدماء ، وعندما يئس أولئك الزعماء الأبرار من نجاح محاولتهم ، سلموا أنفسهم بعد أن أمنهم الملك الإله أبيفانس على حياتهم ، لكنه لم يكن إلهاً باطلاً فحسب بل ملكاً مختلاً تغلب فيه حب الانتقام على كل نزعة شريفة ، فقد شد وثاق أولئك الزعماء إلى عجلته الحربية وجرهم وراءه عارين وشوههم ثم أعدمهم .
لقد هدأت الحال نسبياً في نهاية عهد أبيفانس ، و لم تضع الثورة أوزارها إلا تحت ضغط قوة خصومهم المتفوقة ، و تدهورت حالة البلاد الاقتصادية نتيجة لفساد نظام الحكم وثورة الأهالي .
أعلى
  يشاهد الملف الشخصي  
رد مع اقتباس  

عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
هوست جيتور